يائير لابيد يتحرك لتشريع قانون يعتبر قطر«دولة عدوة» في إسرائيل
كشفت صحيفة "معاريف" العبرية عن توجه زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، لطرح مشروع قانون جديد أمام الكنيست الإسرائيلي يوم الاثنين، يحمل عنوان "إعلان قطر دولة عدوة"، في خطوة وصفت بأنها تصعيد سياسي وتشريعي لافت.
إخضاعها لكافة القوانين والأنظمة الإسرائيلية
وبحسب الصحيفة، يتألف مشروع القانون من بند واحد يهدف إلى تصنيف دولة قطر كـ"دولة عدوة"، مع إخضاعها لكافة القوانين والأنظمة الإسرائيلية التي تطبق على الدول المصنفة ضمن هذا الإطار في مختلف التشريعات المعمول بها، وفقًا لـ "روسيا اليوم".
وأوضحت المذكرة التفسيرية المرفقة بالمشروع أن القانون الإسرائيلي لا يتضمن حتى الآن تعريف عام وشامل لمفهوم "الدولة العدوة"، رغم وجود نصوص قانونية متعددة تتناول العلاقات مع العدو بشكل مباشر أو غير مباشر.
ومن بين هذه النصوص "أمر التجارة مع العدو لعام 1939" الموروث من فترة الانتداب البريطاني، والذي يمنح وزير المالية صلاحية حظر التجارة مع دول محددة مثل سوريا والعراق وإيران ولبنان.
وجدت أعمال عسكرية فعلية أم لم توجد
كما أشارت المسودة إلى المادة 91 من قانون العقوبات لعام 1977، التي تعرّف "العدو" بأنه أي طرف محارب أو في حالة حرب مع إسرائيل، سواء أعلنت الحرب رسميا أم لا، وسواء وجدت أعمال عسكرية فعلية أم لم توجد، إلى جانب شمول المنظمات المصنفة إرهابية ضمن هذا التعريف.
ويتضمن قانون العقوبات الإسرائيلي عدة مواد تتعلق بجرائم مرتبطة بالتعامل مع العدو، من بينها تقديم المساعدة أثناء الحرب، أو الخدمة في صفوفه، أو تسريب معلومات إليه. كما ينص "قانون أساس: الكنيست" على منع أي مرشح للكنيست من دعم دولة عدوة أو الإقامة فيها بشكل غير قانوني خلال السنوات السبع السابقة لتقديم ترشحه.

تقف خلف شبكة إعلامية ودعائية دولية
وفي تبريره للمبادرة، زعم لابيد أن قطر تعمل منذ سنوات، وبصورة ممنهجة، ضد المصالح الأمنية والسياسية لإسرائيل، متهمًا إياها بدعم وتمويل منظمات وصفها بالإرهابية، وعلى رأسها حركة حماس، فضلا عن استضافة عدد من قادتها.
وأضاف أن قطر، بحسب ادعائه، تقف خلف شبكة إعلامية ودعائية دولية تشمل تمويل جامعات عالمية ودعم قناة الجزيرة، التي قال إنها تتبنى خطاب معادي لإسرائيل وتسيء إلى صورتها عالميا.
تورط جهات قطرية في تجنيد أشخاص
كما تطرق لابيد إلى ما يعرف بقضية "قطر غيت"، معتبرا أنها من أخطر القضايا الأمنية التي تواجه إسرائيل، مدعيا تورط جهات قطرية في تجنيد أشخاص من داخل مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي. وعلى ضوء ما وصفه بغياب نص قانوني صريح ينظم وضع قطر، دعا إلى تصنيفها قانونيًا كدولة عدوة وتطبيق جميع الأحكام ذات الصلة عليها.
وأكد زعيم المعارضة عزمه البدء بالإجراءات التشريعية للمشروع، داعيا مختلف الكتل البرلمانية، خاصة التي تصف نفسها بالوطنية، إلى دعمه علنا، مشيرا إلى أن إقراره قد يفتح المجال أمام تشريعات مشابهة بالتعاون مع الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونجرس الأمريكي.
مزاعم عن تلقي مستشارين مقربين من نتنياهو أموال
وتعود قضية "قطر غيت" إلى مزاعم عن تلقي مستشارين مقربين من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أموال من جهات قطرية بهدف تحسين صورة الدوحة وتعزيز مصالحها داخل إسرائيل، لا سيما في سياق دورها كوسيط في مفاوضات تبادل الأسرى، حيث تشمل التحقيقات شخصيات إعلامية وسياسية بارزة قريبة من نتنياهو.
في المقابل، كانت دولة قطر قد نفت هذه الاتهامات بشكل قاطع. إذ أصدر مكتب الإعلام الدولي القطري في أبريل الماضي بيان استنكر فيه ما وصفه بتقارير إعلامية مضللة حول دورها في الوساطة بين حركة حماس وإسرائيل، مؤكدا أن الادعاءات بشأن دفع أموال للتقليل من جهود وسطاء آخرين، وعلى رأسهم مصر، لا أساس لها من الصحة، وتخدم أجندات تهدف إلى تقويض جهود الوساطة وزيادة معاناة الشعب الفلسطيني.

