رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اللواء محمد عبد المنعم: دعم مصر لقضية فلسطين لا يقبل التأويل|فيديو

اللواء محمد عبد المنعم
اللواء محمد عبد المنعم

في ظل تصاعد الضغوط الدولية بشأن تطورات الحرب في غزة، تتزايد أهمية الرسائل السياسية الصادرة عن الدولة المصرية، لا سيما تلك التي يعبّر عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي في مناسبات مختلفة. 

هذه الرسائل، التي يراها البعض مجاملات دبلوماسية، تحمل في حقيقتها أبعادًا استراتيجية عميقة تؤثر في مواقف القوى الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة.

اللواء أركان حرب محمد عبد المنعم، الخبير العسكري والاستراتيجي، أوضح أن المشهد الراهن يعكس تنسيقًا محسوبًا بين الرسائل المصرية والموقف الأمريكي، بهدف دفع واشنطن إلى الاستمرار في دعم اتفاق غزة، خاصة في مرحلته الثانية، وسط تحديات داخلية وخارجية تواجه الإدارة الأمريكية والرئيس دونالد ترامب.

ثبات الموقف المصري في المعادلة الإقليمية

أكد عبد المنعم، خلال ضيافته في برنامج «في المساء مع قصواء» مع الإعلامية قصواء الخلالي، أن مصر تُعد «رقمًا صحيحًا» في أي معادلة تخص أمن واستقرار المنطقة، وهو أمر تدركه جيدًا الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الإقليم، فالموقف المصري، كما يراه الجميع، ثابت وواضح ولا يخضع للمساومات، وهو ما يمنحه احترامًا وتأثيرًا حقيقيًا في دوائر صنع القرار الدولية.

وأضاف أن الرسائل التي يبعث بها الرئيس السيسي، سواء من خلال لقاءات رسمية أو مناسبات وطنية مثل رسائل الأكاديمية العسكرية أو عيد الشرطة، تصل بوضوح إلى جميع الأطراف المعنية: الجانب الأمريكي، الإسرائيلي، الفلسطيني، وكذلك المحيط الإقليمي بأكمله.

رسائل سياسية لا تقبل التأويل

من أبرز هذه الرسائل التأكيد المستمر على رفض مصر القاطع لتهجير الفلسطينيين، واعتبار ذلك خطًا أحمر يمس الأمن القومي المصري، كما شدد على أن إدارة معبر رفح تقوم على مبدأ المعاملة بالمثل، وأن تنفيذ بنود أي اتفاق يجب أن يتم وفق آليات واضحة تشرف عليها لجان متخصصة.

ويرى الخبير العسكري أن تكرار هذه الرسائل لا يعني المبالغة أو المجاملة، بل هو تثبيت للمواقف وإعادة تذكير الأطراف الدولية بثوابت السياسة المصرية، خاصة في لحظات التفاوض الحساسة.

بين الرسائل الخارجية والداخلية

وأشار عبد المنعم، إلى أن بعض الرسائل يتم التنسيق بشأنها مسبقًا مع أطراف دولية، خصوصًا تلك التي تُنقل عقب لقاءات رئاسية مباشرة مع القادة الأمريكيين، في هذه الحالة، تكون الرسائل متفقًا على تبادلها وإعلانها للرأي العام كجزء من إدارة المشهد السياسي.

في المقابل، هناك رسائل موجهة للداخل المصري، تهدف إلى طمأنة المواطنين بأن موقف الدولة ثابت تجاه القضية الفلسطينية، وكذلك تجاه قضايا الأمن القومي الأخرى مثل السودان وأزمة مياه النيل، بما يعزز الثقة الشعبية في صلابة القرار السياسي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء