من 50 إلى 500 جنيه.. فاتورة أسعار الحلاقة في محافظات مصر
لم تعد زيارة الحلاق مجرد روتين بسيط أو تكلفة هامشية في ميزانية الأسرة، بل تحولت في بعض المناطق إلى عبء حقيقي، خاصة مع القفزات الكبيرة في الأسعار واختلافها من شارع لآخر ومن محافظة لأخرى، وبينما لا يزال البعض يحلق شعره بـ50 جنيهًا، يدفع آخرون أرقامًا تقترب من 500 جنيه مقابل خدمة أقل جودة، في مشهد يعكس حالة عدم اتساق واضحة في سوق خدمات الحلاقة داخل مصر، بحسب بحث ميداني لـ"إيجبتك".

القاهرة الكبرى: تفاوت حاد بين المناطق
في القاهرة، تظهر الفجوة السعرية بشكل لافت ففي عين شمس ما زال سعر الحلاقة عند 100 جنيه، بينما سجلت المقطم 100 جنيه للأطفال، وارتفع السعر في الهرم إلى 120 جنيهًا للطفل، أما المعادي، فبلغت آخر تكلفة مسجلة للحلاقة نحو 180 جنيهًا، في حين قفز السعر في التجمع الخامس إلى 200 جنيه، ووصل في بعض الصالونات إلى 500 جنيه لشعر ودقن، دون خدمات إضافية حقيقية، سوى تكرار عبارات المجاملة.
الجيزة: الأرخص حاضر لكن بشروط
في بعض مناطق الجيزة، لا تزال الأسعار الأقل متاحة، حيث سجلت الحلاقة 50 جنيهًا فقط، و70 جنيهًا في بولاق الدكرور، فيما وفي حدائق الأهرام، بلغت حلاقة الشعر 100 جنيه والدقن 50 جنيهًا، بينما سجلت 6 أكتوبر 100 جنيه للشعر فقط في بعض الصالونات، وارتفع السعر إلى 150 جنيهًا للأطفال في مناطق أخرى مثل الحصري.
المدن الجديدة: أسعار أعلى للأطفال
في مدينتي، سجلت أقل تكلفة لحلاقة طفل 150 جنيهًا، بينما بلغت 150 جنيهًا لطفل عمره 13 عامًا في الرحاب، وهو ما يعكس ارتفاع أسعار الخدمات حتى للفئات العمرية الصغيرة داخل المجتمعات السكنية الجديدة.
الصعيد والدلتا: أرقام أكثر رحمة
خارج القاهرة، تبدو الصورة أكثر هدوءًا. ففي الأقصر، سجلت الحلاقة 50 جنيهًا فقط، وفي المنيا تراوحت الأسعار بين 80 و120 جنيهًا كحد أقصى، أما في بني سويف، فيؤكد مواطنون أن متوسط 100 جنيه كافٍ ليخرج الزبون «مبسوط وفرحان»، وفي المحلة، أشار أحد الأهالي إلى أن تكلفة حلاقته مع طفلين (4 و7 سنوات) تصل إلى 500 جنيه، وسط شعور بأن السعر «مجاملة»، مقارنة بمناطق أخرى تقدم الخدمة بأقل من ذلك.

مشهد بلا تسعير واضح
تعكس هذه الأرقام حالة غياب أي تسعير استرشادي أو معايير واضحة لخدمات الحلاقة، حيث يتحكم الموقع الجغرافي واسم الصالون وطبيعة المنطقة في السعر أكثر من جودة الخدمة نفسها. وبينما يظل المواطن هو الطرف الأضعف، تتزايد التساؤلات حول ما إذا كانت أسعار الحلاقة أصبحت تعكس تكلفة حقيقية، أم مجرد موجة غلاء بلا ضوابط.