جدل في معرض القاهرة للكتاب بسبب دعم رواية تنكر مصرية «نفرتيتي»
أثار عرض رواية تاريخية تتناول شخصية الملكة نفرتيتي، وتقدم طرحًا ينفي أصولها المصرية وينسبها إلى بلاد كنعان، جدلًا واسعًا بين مثقفين وباحثين في التاريخ المصري، بعد طرحها على أرفف هيئة قصور الثقافة ضمن الإصدارات المدعومة في معرض القاهرة الدولي للكتاب.
وتزيد حدة الجدل مع الفارق الكبير في سعر الرواية، إذ كانت تباع سابقًا بنحو 400 جنيه عبر دار نشر خاصة، قبل أن تطرح حاليًا بسعر مدعوم لا يتجاوز 25 جنيهًا، ما اعتبره منتقدون توجيهًا للدعم العام نحو عمل يثير شكوكًا علمية وتاريخية.
ويرى باحثون، أن دعم هذا النوع من الأعمال يطرح تساؤلات حول آليات المراجعة والتحكيم العلمي داخل المؤسسات الثقافية الرسمية، وحدود الفصل بين حرية الإبداع الأدبي ومسؤولية الدولة في حماية التاريخ والهوية الثقافية.
ويأتي هذا الجدل في ظل انتقادات سابقة وجهت لوزارة الثقافة بشأن بعض قراراتها المتعلقة بالتراث، من بينها تسجيل آلة “السمسمية” كتراث مشترك مع السعودية.
وعبرت الكاتبة شيرين هلال عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك عن استيائها قائلة: «مفيش فايدة.. الكارثة دي لسه على رفوف هيئة قصور الثقافة، وإحنا مننا اللي قاصد يوزع تاريخنا بالزور».
وأضافت أن الرواية تباع حاليًا بسعر 25 جنيهًا بعد أن كانت تطرح سابقًا بسعر يقارب 400 جنيه في دار نشر خاصة، متسائلة: «يعني وزارة ثقافتنا بتدعم أعمال اتنشرت يد تانية».

وحتى وقت كتابة هذا الخبر، لم تصدر وزارة الثقافة أوهيئة قصور الثقافة أي تعليق رسمي للرد على هذه الانتقادات، بينما تستمر الرواية في التداول داخل أروقة معرض الكتاب، وسط مطالبات بمراجعة المحتوى المدعوم، أو توضيح أن العمل يندرج تحت إطار الخيال الأدبي ولا يستند إلى وقائع تاريخية مثبتة.