رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اللواء محمد عبد المنعم: تشغيل معبر رفح خطوة إنسانية وسط عراقيل إسرائيلية

اللواء محمد عبد المنعم
اللواء محمد عبد المنعم

أكد اللواء أركان حرب محمد عبد المنعم، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن معبر رفح البري بدأ اليوم مرحلة التشغيل التجريبي، في خطوة بالغة الأهمية على الصعيدين الإنساني والسياسي، مشيرًا إلى أن الجانب الفلسطيني أنهى تجهيزاته بالكامل بعد إنشاء منشآت جديدة مخصصة لتسهيل عبور الأفراد.

وأوضح عبد المنعم، خلال ضيافته في برنامج «في المساء مع قصواء» مع الإعلامية قصواء الخلالي، أن التشغيل الحالي يقتصر على معبر الأفراد، وليس الشاحنات، موضحًا أن مرور الشاحنات كان جزءًا من المرحلة الأولى للاتفاق، بينما تأتي هذه المرحلة كتمهيد لفتح المعبر بشكل أوسع وفق ترتيبات أمنية وإنسانية دقيقة.

إجراءات أمنية وتنظيمية دقيقة

وأشار الخبير العسكري، إلى أن التشغيل التجريبي يتضمن إجراءات تفتيش وتنظيم مشددة، تشمل أجهزة كشف المعادن والتصوير، وتتم العملية تحت رقابة أوروبية وبمشاركة عناصر من السلطة الفلسطينية على الجانب الفلسطيني.

أما على الجانب المصري، فأكد أن الإجراءات متبعة منذ سنوات، وتعكس خبرة الدولة المصرية في إدارة المعابر الحدودية، بما يحقق التوازن بين الاعتبارات الأمنية والبعد الإنساني، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها قطاع غزة.

أولوية للحالات الإنسانية الحرجة

وأوضح اللواء عبد المنعم، أن المرحلة التجريبية تستهدف عبور نحو 150 شخصًا من قطاع غزة، يقابلهم العدد نفسه من الجانب المصري، مع اشتراط أن يكون العابرون من الفلسطينيين الذين خرجوا من القطاع خلال فترات العمليات العسكرية السابقة.

وشدد على أن الأولوية المطلقة ستكون للحالات الإنسانية، وعلى رأسها الأطفال المصابون بأمراض خطيرة، ومرضى السرطان، والحالات الحرجة، موضحًا أن الدفعة الأولى تشمل نحو 448 حالة، في إطار خطة مدروسة تضع البعد الإنساني في مقدمة الأولويات.

استعدادات طبية مصرية على أعلى مستوى

وأكد الخبير الاستراتيجي، أن الدولة المصرية اتخذت إجراءات استباقية غير مسبوقة، حيث يتم نقل الحالات فور عبورها إلى مستشفيات محددة مسبقًا، مع تجهيز الأسرة الطبية والفرق العلاجية اللازمة لكل حالة، دون ترك المرضى في حالة انتظار أو ارتباك.

وأضاف أن هذا التنظيم يعكس الجاهزية الكاملة للمنظومة الصحية المصرية، وقدرتها على التعامل مع أعداد كبيرة من الحالات القادمة من قطاع غزة، في إطار الدور الإنساني والتاريخي الذي تضطلع به مصر تجاه القضية الفلسطينية.

عراقيل إسرائيلية متعمدة وتصعيد ميداني

وفي المقابل، أشار اللواء عبد المنعم، إلى أن إسرائيل تواصل محاولات عرقلة أي انفراجة إنسانية، موضحًا أن الاحتلال يلجأ إلى التصعيد الميداني كلما ظهرت بوادر تهدئة، مستشهدًا بقصف مركز شرطة في مخيم خان يونس مؤخرًا.

وأوضح أن هذه الممارسات تهدف إلى اختبار ردود الأفعال وفرض واقع ميداني جديد، إلا أن الفصائل الفلسطينية التزمت بأقصى درجات ضبط النفس، حرصًا على استكمال الإجراءات الإنسانية وعدم إعطاء الاحتلال ذريعة لإفشال مسار فتح المعبر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء