هل تربية الكلاب في المنزل حرام؟.. أمين فتوى يحسم الجدل
هل تربية الكلاب في المنزل حرام؟ سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية، فهناك العديد من الناس ممن يحبون اقتناء الكلاب في المنازل، لذا يتساءلون عن موقف الشرع من هذا الفعل.

هل تربية الكلاب في المنزل حرام؟
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بـدار الإفتاء، عن السؤال، موضحًا أن المسألة ليست لها إجابة واحدة مطلقة، وإنما يختلف الحكم الشرعي فيها باختلاف الغرض من اقتناء الكلب والحاجة إليه.
وبين أن جمهور الفقهاء يرون أن الأصل هو عدم إدخال الكلب إلى داخل المنزل دون حاجة، باعتبار أن الأولى للمسلم أن يبتعد عن ذلك ما لم توجد مصلحة معتبرة.
ونوه في الوقت ذاته، أن هذا الرأي لا يصل إلى حد التحريم المطلق، وإنما يرتبط بوجود سبب حقيقي يبرر اقتناء الكلب.
هل يجوز اقتناء الكلب للحراسة أو الحاجة؟
وذكر أمين الفتوى أنه إذا كان الغرض من إدخال الكلب هو الحراسة أو تحقيق مصلحة واضحة، وليس لمجرد الترفيه أو التسلية، فلا حرج في ذلك عند جمهور العلماء.
ولفت إلى أنه يشترط في هذه الحالة أن يخصص للكلب مكان معين داخل نطاق المنزل، حتى لا يتنقل في جميع أجزائه دون ضابط.
وأشار إلى أن تخصيص مكان محدد للكلب يأتي من باب الاحتياط والتنظيم؛ حتى لا يدخل الأماكن التي تقام فيها الصلاة أو المواضع التي تتطلب الطهارة، موضحًا أنه يمكن أن يكون هذا المكان في شرفة المنزل، أو على سطحه، أو في مساحة مهيأة له بعيدًا عن أماكن المعيشة الأساسية.
هل الكلب طاهر في ذاته؟
وأوضح الدكتور علي فخر، أن فقهاء المذهب المالكي لهم وجهة نظر مختلفة، حيث يرون أن الكلب طاهر في ذاته، مستندين في ذلك إلى قاعدتهم الفقهية التي تقرر أن كل كائن حي طاهر.
وأردف: وبناءً على هذا الرأي، لا يرون بأسًا من وجود الكلب من حيث الطهارة الأصلية.
واختتم حديثه بأنه في حالات الضرورة الملحة، مثل حاجة فاقدي البصر إلى كلاب مدربة تساعدهم على الحركة وقضاء احتياجاتهم اليومية، فلا مانع شرعًا من الأخذ برأي المالكية.