رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«تحولات السرد العربي المعاصر» تناقش إيقاع الكتابة والجوائز في معرض الكتاب

معرض الكتاب
معرض الكتاب

نظم معرض القاهرة الدولي للكتاب، اليوم الأحد ندوة بعنوان، «تحولات السرد العربي»، الصالون الثقافي بببلازا 2.

وشارك فيها نخبة من الكتاب من مصر والبلاد العربية ضمت: محمد عبد الجواد (مصر)، ونادية النجار (الإمارات)، ومنير حايك (لبنان)، ومحمد جعفر (الجزائر)،  وأدار الندوة الكاتب والناشر أيمن حويرة.

وتوجهت الروائية الإماراتية نادية النجار، بالشكر إلى معرض الكتاب والمشاركة في معرض القاهرة معرض الدولة المهمة، مؤكدة وجود مشترك في الهموم والثقافة مثل قضايا الاستعمار، وأنا أعيش في دبي وفيها أكثر من 200 جنسية مختلفة، وأغلبهم من العرب، وهناك فرصة للاحتكاك، لافتة إلى وجود خصوصية لكل بلد، وفي الإمارات تجاوزنا مرحلة البدايات وعندنا أعمال رائجة وهناك زخم كبير في النشر وخاصة في الروايات التي كتبتها السيدات.

بينما قالت «النجار» عن اختلاف إيقاع الكتابة المعاصرة، أنها قرأت عبقريات العقاد وأنا صغيرة لأنها كانت متوفرة، لكن اليوم عندما أرى رواية كبيرة أتردد في شرائها، والرواية الطويلة صارت مغامرة، وأنا شخصيًا لا ألتزم بحجم معين ولكن لا  أسعى أن تكون رواياتي كبيرة الحجم.

وقالت: «أحيانا القراء ينظرون إلى النوفيلا أو الرواية القصيرة نظرة أقل، وربما أن وسائل التواصل الاجتماعي تأخذ كثيرا من وقتنا المخصص للقراءة».

وأكدت أهمية متابعة حركة النشر العربية للمبدع سواء  أعمال الأدب والأدب المترجم، فضلًا عن متابعة مجالات الأخرى بخلاف الأدب.


وقالت إن الجوائز توسع الرقع القرائية للمبدع، ولكن الكاتب الذي يفوز بجائزة لا يعني أنه أفضل الكاتب، والكاتب الذي لا يفوز بجائزة ليس بأنه سيئ، وسيظل القارئ هو  الأهم بالنسبة لي.
ومن جانبها، عبر محمد جعفر عن سعادته بالمشاركة مع نخبة من الكتاب العرب في الندوة، مشيراً إلى تأثره بأدب نجيب محفوظ، وتابع: «اكتشفت نجيب محفوظ في البدايات (بعمر 17 سنة) وهي تجربة ممتدة عبر الزمن، مستعرضا توجهات نجيب محفوظ من الكتابة التاريخية إلى الفلسفية». 
 

وأشار إلى التكنيكات التي استخدمها محفوظ في الكتابة مثل تعدد الأصوات وغيرها، فضلا عن ميله للتجريب، وجميعها تعلمت منها، مشيرا إلى تعلمه أيضا من تجربة الروائي الجزائري واسيني الأعرج، وأساليبه في الكتابة، لافتا إلى أن الثقافة الجزائرية تعاني من العزلة النسبية بسبب بعض الأمور الإجرائية المتعلقة بنشر الثقافة الجزائرية في الخارج.

وقال «جعفر» نحن في العالم العربي نعتبر الرواية القصيرة منقوصة، وفي العالم الغربي هناك تصنيفات تحدد حجم الرواية مع تسارع وتيرة النشر .

أما منير حايك: "الرواية عربية أي تنسب اللغة المكتوبة بها، والخصوصية اللبنانية في الحروب التي يخوضها لبنان والأزمات الاقتصادية"، مشيرا إلى أن تطويع شكل الكتابة للمراهنة على الجوائز هي طريقة فاشلة، والكاتب يجب أن يحاول دائما التجديد، لكن أنا 
«نفسي قصير» وفي النهاية النص هو الذي يفرض نفسه وحجمه، أي الطول والقصر ليس معيار جودة فنية.

وقال حايك:" أنا كنت أدمج بين الفصحى والعامية في الرواية، إلى نصحني صديقي محمد طرزي إما أن أستخدم الفصحى أو العامية، لكن نصحتني صديقة عربية ثانية بالاستمرار في الكتابة باللغتين، لأن اللهجة اللبنانية هي ثاني لهجة مفهومة في العالم العربي.

من جهته قال محمد عبد الجواد: "كان هناك مركزية لمصر لفترة طويلة، وأنا أزعم أني كاتب مصري مقروء بشكل واسع خارج مصر، ونحن بصدد تفتت المركزية الواحدة ونحن في الطريق لتعدد المركزيات في البلاد العربية وهي مفيدة للثقافة العربية عموماً وإيجابي".

وعن حجم الرواية قال: "الحدث يفرض نفسه على كاتب النص، وأحيانا الرواية تمتد لصفحات طويلة، وهو ما يسبب تخوفات عند الناشر، والرواية الطويلة لا يقبل عليها إلا ناشر مغامر، لافتا إلى جيل Z يحب قراءة الأعمال الصغيرة، لكنه قرأ رواياتي الطويلة، وأنا شخصيا قرأت روايات قصيرة كانت من أبدع ما يكون".

وقال إن اللهجة المصرية تفهم بسهولة في البلاد العربية عند استخدام اللهجة العامية، وأنا أرى من المفيد إضافة كلمات محلية في الروايات، ولم تعد تشكل عائق بل كلما صارت محلية تراعي القواعد العربية كلما منحت العمل خصوصيته المحلية.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء