رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

العراق يعلن نقل 450 عنصرًا في داعش بسوريا بينهم قادة من التنظيم

قوات الأمن السورية
قوات الأمن السورية أمام مدخل مخيم الهول

أعلنت الحكومة العراقية، عبر وزارة الخارجية، عن نقل دفعة جديدة من عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي من الأراضي السورية إلى السجون العراقية، في خطوة تعكس توجه رسمي للتعامل الحاسم مع هذا الملف الأمني شديد الحساسية. 

وأوضحت الوزارة، أن عدد المنقولين بلغ نحو 450 عنصرًا، بينهم قيادات بارزة في التنظيم، مؤكدة أن جميع هؤلاء سيخضعون لإجراءات قانونية دقيقة وفق القوانين العراقية النافذة، وفقًا لوكالة الأنباء العراقية "واع".

عملية النقل جرت بعد تنسيق وإجراءات مدروسة

وبين وكيل وزارة الخارجية العراقية، هشام العلوي، أن هذه الدفعة تمثل جزء محدود من مجموع يقدر بنحو 7 آلاف عنصر من التنظيم ما زالوا محتجزين في السجون داخل سوريا، مشيرًا إلى أن الغالبية العظمى منهم لا تزال هناك حتى الآن. وأضاف أن عملية النقل جرت بعد تنسيق وإجراءات مدروسة، خاصة فيما يتعلق بالعناصر العراقيين، حيث جرى تسريع عملية إعادتهم إلى البلاد.

انتشار قوات الأمن السورية عند البوابة الرئيسية لمخيم الهول في محافظة الحسكة<br> 
انتشار قوات الأمن السورية عند البوابة الرئيسية لمخيم الهول في محافظة الحسكة
 

الأفراد الذين لم يثبت تورطهم المباشر في جرائم

وأكد العلوي أن السلطات العراقية ستتعامل مع المنقولين وفق مسارين واضحين، الأول قضائي، ويشمل كل من تثبت عليه تهم تتعلق بارتكاب جرائم إرهابية أو أعمال عنف، حيث ستحال ملفاتهم إلى المحاكم المختصة، أما المسار الثاني فيخص الأفراد الذين لم يثبت تورطهم المباشر في جرائم، إذ سيتم تحويلهم إلى مراكز التأهيل وإعادة الإدماج، في إطار مقاربة تهدف إلى معالجة الجوانب الأمنية والفكرية والاجتماعية للظاهرة.

وفي السياق ذاته، أشار العلوي إلى أن ملف معتقلي "داعش" لا يقتصر على العراقيين فحسب، بل يضم سجناء من أكثر من 40 جنسية أجنبية، مؤكدًا أن العراق وجه دعوات متكررة إلى الدول المعنية لتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه مواطنيها المحتجزين، سواء من خلال إعادتهم أو محاكمتهم وفق أنظمتها القضائية.

أعادت نحو 2000 عنصر عراقي

ولفت المسؤول العراقي إلى أن بغداد سبق أن أعادت نحو ألفي عنصر عراقي من التنظيم من سوريا خلال فترات سابقة، مشددًا على أن أي عمليات نقل إضافية يجب أن تُقابل بتحمل حقيقي من قبل الدول الأخرى لمسؤولية رعاياها، بما يخفف العبء الأمني والقانوني عن العراق، ويعزز التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب.

على الصعيد الدولي، لاقت هذه الخطوة ترحيب أمريكي، حيث أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، دعمه للمبادرة التي اتخذتها الحكومة العراقية باحتجاز عناصر تنظيم "داعش"، ولا سيما المقاتلين غير العراقيين، داخل منشآت آمنة على الأراضي العراقية. 

واعتبر روبيو، وفق ما نقلته وكالة "رويترز"، أن هذه الخطوة تمثل تطور مهم في التعامل مع أحد أكثر الملفات تعقيدًا على المستويين الأمني والدولي.

<span style=
عناصر من تنظيم داعش يعتلون مركبة عسكرية في العراق
 

يعزز مبدأ سيادة القانون

من جهته، أكد مجلس القضاء الأعلى في العراق أن جميع المتهمين المنقولين من سوريا سيخضعون حصريا لسلطة القضاء العراقي، وأن الإجراءات القضائية ستباشر فور تسلمهم رسميًا. 

وشدد المجلس على أن المحاكمات ستتم وفق الأصول القانونية والمعايير القضائية المعتمدة، دون أي تمييز على أساس الجنسية أو الموقع داخل التنظيم.

وأضاف المجلس أن تطبيق القانون سيكون شامل وعادل، بما يضمن إنصاف الضحايا، ويعزز مبدأ سيادة القانون، ويؤكد التزام الدولة العراقية بجعل العدالة ركيزة أساسية في مواجهة الجرائم الإرهابية، وحماية المجتمع من مخاطر التطرف والعنف في الحاضر والمستقبل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء