رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أشرف كمال: سياسات جديدة تنعش موسم القمح وتزيد عوائد المزارعين|فيديو

أشرف كمال
أشرف كمال

يشهد الموسم الزراعي الحالي للقمح حالة من الزخم الإيجابي غير المسبوق، في ظل حزمة من السياسات السعرية والتسويقية التي تبنتها الدولة لدعم المزارعين وتحقيق الأمن الغذائي، وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على زيادة العوائد الاقتصادية للموسم مقارنة بالسنوات الماضية، ما أعاد الثقة في زراعة القمح كمحصول استراتيجي مربح.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور أشرف كمال، أستاذ الاقتصاد الزراعي، أن الموسم الحالي يختلف جذريًا عن المواسم السابقة نتيجة تداخل عدة عوامل، في مقدمتها السياسة السعرية الواضحة والمحفزة التي انتهجتها الحكومة منذ بداية التخطيط للموسم.

السياسة السعرية ودورها في تحفيز الزراعة

أوضح الدكتور أشرف كمال، خلال مداخلة على قناة «إكسترا نيوز»، أن إعلان أسعار توريد القمح قبل بدء موسم الزراعة بوقت كافٍ كان نقطة تحول مهمة، هذا الإعلان المبكر منح المزارعين رؤية واضحة حول العائد المتوقع، وساعدهم على اتخاذ قرار الزراعة بثقة.

وأضاف أن الأسعار التي حددتها الدولة جاءت أعلى من الأسعار العالمية، مع وجود مرونة لتحريكها حال حدوث تغيرات في الأسواق الدولية، وهو ما وفر مظلة أمان للمزارع وحماه من تقلبات السوق، وضمن له هامش ربح عادل يغطي تكاليف الإنتاج واحتياجاته المعيشية.

هامش ربح عادل واستقرار اقتصادي للمزارعين

وأشار أستاذ الاقتصاد الزراعي إلى أن تحقيق هامش ربح مناسب يعد من أهم عوامل استدامة زراعة القمح، خاصة في ظل ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، فالمزارع، بحسب قوله، يحتاج إلى سياسة سعرية مستقرة تشجعه على التوسع في المساحات المزروعة دون خوف من الخسارة.

وأكد أن السياسة الحالية لم تقتصر على رفع السعر فقط، بل ركزت على تحقيق توازن بين مصلحة المزارع والدولة، بما يضمن توفير القمح محليًا وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وهو ما يصب في صالح الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.

السياسات التسويقية وبناء الثقة

إلى جانب السياسة السعرية، شدد الدكتور أشرف كمال، على أهمية السياسات التسويقية التي لعبت دورًا محوريًا في نجاح الموسم الحالي. فقد استفاد المزارعون من تجارب المواسم السابقة، خاصة فيما يتعلق بسرعة صرف المستحقات المالية.

وأوضح أن التزام الجهات المعنية بصرف قيمة المحصول خلال 48 ساعة من التوريد عزز ثقة المزارعين في المنظومة التسويقية، ودفعهم إلى تسليم المحصول للدولة دون تردد، ما انعكس إيجابيًا على معدلات التوريد هذا الموسم.

نتائج إيجابية ومؤشرات واعدة

وأضاف كمال، أن هذه المنظومة المتكاملة من السياسات ساهمت في تحقيق نتائج إيجابية على أرض الواقع، سواء من حيث زيادة الكميات الموردة أو تحسين جودة القمح، كما شجعت عددًا كبيرًا من المزارعين على الاستمرار في زراعة القمح وعدم التحول إلى محاصيل بديلة.

وأشار إلى أن وضوح الرؤية وسرعة الإجراءات قللا من الأعباء الإدارية والمالية على المزارع، ما ساهم في خلق بيئة أكثر استقرارًا للإنتاج الزراعي، وأعاد الاعتبار للقمح كمحصول استراتيجي ذي جدوى اقتصادية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء