الحمامصي: 35 مليون طفل مصري يواجهون مخاطر الإدمان الرقمي
دَقّ النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الجبهة الوطنية وتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بـ "الحصار الرقمي" الذي يهدد أكثر من 35 مليون طفل في مصر، أي ما يعادل 40% من النسيج السكاني.
وأكد الحمامصي، خلال جلسة عامة عاصفة، أن البلاد تواجه كارثة غير مرئية تتمثل في الإدمان الرقمي، مشدداً على أن خطورته توازي الإدمان التقليدي، وهو ما استدعى توجيهات مباشرة من الرئيس السيسي بفتح هذا الملف بشفافية ووضع حلول جذرية له.
وانتقد النائب بشدة ما وصفه بـ "الغياب التام للتنسيق المؤسسي" بين وزارات التعليم والاتصالات والمجلس القومي للطفولة والأمومة، متسائلاً عن أسباب هذا التراخي رغم النصوص الدستورية الصريحة (المادتان 80 و93) وقانون الطفل الذي يلزم الدولة بحمايتهم من كافة أشكال الخطر.
وأشار إلى أن العالم بدأ بالفعل خطوات حاسمة، مستشهداً بالنموذج الأسترالي الذي حظر مواقع التواصل لمن هم دون 16 عاماً، والنموذجين الفرنسي والبريطاني اللذين فرضا قيوداً صارمة على الهواتف والمنصات الرقمية.
ولم يتوقف تحذير الحمامصي عند منصات التواصل الاجتماعي فحسب، بل امتد ليشمل عالم الألعاب الإلكترونية، واصفاً انتشار لعبة "ROBLOX" بين الأطفال بالنموذج الصارخ للتغلغل الرقمي غير المراقب.
وطالب الحكومة بضرورة إيجاد آلية موحدة لرصد وضبط المحتوى الرقمي، مؤكداً أن الاستثمار في حماية هؤلاء الأطفال هو استثمار في رأس مال الدولة الحقيقي، وأن أي تأخير في التحرك سيكلف المجتمع ثمناً باهظاً يمس سلامة واستقرار الأجيال القادمة.