إسماعيل تركي: حرب أمريكا وإيران تهدد العالم بأسره
حذر الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، من أن أي هجوم عسكري أمريكي محتمل على إيران لن يظل في إطار مواجهة ثنائية محدودة، بل سيفتح الباب أمام تداعيات كارثية تطال الشرق الأوسط بأكمله.
وأوضح تركي، خلال مداخلة على قناة «النيل للأخبار»، أن خطاب المرشد الأعلى للثورة الإسلامية يأتي في سياق بناء نظرية ردع شاملة، تهدف إلى توجيه رسائل سياسية وعسكرية واضحة للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
نظرية الردع الإيرانية ورسائل التحذير
أشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن إيران تسعى من خلال خطابها التصعيدي إلى التأكيد بأن أي اعتداء أمريكي سيؤدي إلى توسع رقعة الصراع، ليشمل الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية أو تمتلك مصالح استراتيجية لواشنطن.
وأضاف أن طهران تريد إيصال رسالة مفادها أن الحرب، إذا اندلعت، لن تتوقف عند حدودها الجغرافية، بل قد تمتد إلى شرق المتوسط، بما في ذلك دولة الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما يرفع منسوب القلق الإقليمي والدولي.
مضيق هرمز.. ورقة الضغط الأخطر
لفت الدكتور إسماعيل تركي، إلى أن التلويح بإجراء مناورات عسكرية في مضيق هرمز يمثل أحد أخطر أدوات الضغط الإيرانية. فالمضيق يعد شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، إذ يمر عبره أكثر من 20% من إمدادات النفط العالمية.
وأوضح أن أي إغلاق محتمل للمضيق سيؤدي إلى اضطراب واسع في أسواق الطاقة العالمية، ما يعني أن تداعيات المواجهة لن تقتصر على أطراف الصراع، بل ستطال الاقتصاد العالمي بأسره، بما في ذلك الولايات المتحدة نفسها.
الرؤية الأمريكية وحسابات الضغط الأقصى
في المقابل، يرى تركي، أن التقديرات الأمريكية تختلف جذريًا، إذ تعتبر واشنطن أن النظام الإيراني يمر بأضعف مراحله منذ قيام الثورة الإسلامية، نتيجة الاحتجاجات الداخلية، والاضطرابات الاجتماعية، فضلًا عن العقوبات الاقتصادية الخانقة.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة، مدعومة بموقف غربي وأوروبي متقارب، تراهن على سياسة «الضغوط القصوى» التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإجبار إيران إما على السقوط من الداخل أو العودة إلى طاولة المفاوضات بشروط أكثر قسوة.
دول المنطقة بين التصعيد ومحاولات التهدئة
أكد الخبير أن الرسائل الإيرانية لا تستهدف الولايات المتحدة وحدها، بل تشمل دول المنطقة، خاصة تلك التي تضم قواعد عسكرية أمريكية. وقد أعلنت طهران صراحة أن هذه القواعد ستكون أهدافًا مشروعة في حال شن أي هجوم عليها.
وأوضح أن هذا الواقع دفع العديد من الدول، مثل روسيا والصين ودول الخليج وتركيا ومصر والأردن، إلى إرسال رسائل واضحة برفض التصعيد العسكري، إدراكًا منها لحجم الخسائر المحتملة وعدم الاستقرار الذي قد يعم المنطقة.
- # مستوى
- # اعتداء أمريكي
- # إيراني
- # دول المنطقة
- # الأعلى
- # المواجهة
- # المرشد الأعلى
- # أستاذ العلوم السياسي
- # مضيق هرمز
- # دولة الاحتلال
- # الإيرانية
- # الضغوط
- # خاص
- # الحرس
- # الصراع
- # إسماعيل تركي
- # اعتداء
- # الاضطرابات
- # السياسية
- # احتجاجات
- # مناورات عسكرية
- # دونالد ترامب
- # الشرق الأوسط
- # الردع الإيراني
- # الاتحاد
- # إيران
- # الغرب
- # عقوبات