رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تراجع التضخم إلى 14.1% خلال 2025.. وتوقعات بمزيد من الانخفاض في 2026

تراجع معدل التضخم
تراجع معدل التضخم

كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تراجع معدل التضخم العام لحضر الجمهورية بمقدار 14.2% خلال عام 2025، ليسجل 14.1%، مقارنة بنحو 28.3% خلال عام 2024، في مؤشر يظهر تحسنًا نسبيًا في مستويات الأسعار بعد موجات تضخمية متتالية شهدها الاقتصاد المصري خلال الأعوام الماضية.

معدل التضخم السنوي

ويعد التراجع المسجل في معدل التضخم العام بحضر الجمهورية من أكبر الانخفاضات السنوية خلال الفترة الأخيرة، ويعكس تباطؤ وتيرة الزيادات السعرية مقارنة بالعام السابق، الذي تأثر بشكل مباشر بتداعيات تحرير سعر الصرف، وارتفاع تكاليف الاستيراد، وزيادة أسعار الطاقة والخدمات.

وقد جاءت قراءة التضخم خلال عام 2025 أقل من مستويات الذروة التي سجلها الاقتصاد في عام 2024، ما يشير إلى دخول السوق في مرحلة من التوازن النسبي بين العرض والطلب، رغم استمرار بعض الضغوط السعرية المرتبطة بتكلفة الإنتاج.

استقرار الأسعار بعد رفع البنزين

وفي السياق ذاته، وصفت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني استقرار الأسعار خلال الربع الأخير من عام 2025، عقب قرار رفع أسعار البنزين، بأنه كان «مفاجئًا»، في ظل التوقعات السابقة بحدوث موجة تضخمية جديدة نتيجة زيادة تكاليف النقل والخدمات.

وأشارت الوكالة إلى أن استقرار الأسعار خلال تلك الفترة يعكس قدرة السوق على امتصاص الصدمات السعرية، مدعومة بإجراءات السياسة النقدية والمالية، إلى جانب تحسن نسبي في توفر السلع واستقرار سلاسل الإمداد.

توقعات بانخفاض التضخم إلى 11.1%

وتوقعت «فيتش» استمرار تراجع معدلات التضخم خلال عام 2026، ليصل إلى نحو 11.1%، مدعومًا باستقرار سعر صرف الجنيه، وتراجع الضغوط التضخمية الناتجة عن الواردات، فضلًا عن تأثير سنة الأساس المرتفع.

وأكدت الوكالة أن استقرار العملة المحلية يمثل عاملًا محوريًا في كبح جماح التضخم، خاصة في اقتصاد يعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتوفير السلع الأساسية ومدخلات الإنتاج.

ويأتي تراجع معدلات التضخم في وقت شهدت فيه مصر تنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية خلال الأعوام الماضية، شملت تحرير سعر الصرف، وإعادة هيكلة دعم الطاقة، وتشديد السياسة النقدية عبر رفع أسعار الفائدة، بهدف احتواء الضغوط التضخمية واستعادة الاستقرار المالي.

وكان عام 2024 قد سجل معدلات تضخم مرتفعة، تأثرت بارتفاع أسعار الغذاء والطاقة عالميًا، إلى جانب تداعيات نقص العملة الأجنبية، قبل أن تبدأ المؤشرات في التحسن التدريجي خلال عام 2025 مع تحسن موارد النقد الأجنبي، واستقرار سوق الصرف، وتراجع وتيرة الزيادات السعرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء