رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بمحض الصدفة.. لعبة طفل تقوده لاكتشاف كنز تاريخي يقدر بالملايين

كشف أثري
كشف أثري

 

قاد الفضول الطفولي صبيًا بريطانيًا لم يتجاوز أربع سنوات إلى اكتشاف واحد من أكثر الكنوز الأثرية إثارة في بريطانيا، بعدما عثر على قلادة ذهبية نادرة تعود إلى عصر الملك هنري الثامن، أثناء لعبه في أحد الحقول الريفية بمقاطعة إسكس.

 

طفل يعثر على قلادة ذهبية في بريطانيا

تعود واقعة العثور على قلادة ذهبية إلى عام 2009، حين خرج الطفل جيمس هايات في نزهة عائلية برفقة والده جيسون إلى منطقة هوكلي، وهي قرية هادئة تبعد نحو ساعتين شرق لندن. 

 

لم يكن الهدف من الرحلة التنقيب أو البحث عن آثار، بل مجرد الاستمتاع بيوم مشمس في الريف البريطاني، قبل أن تتحول النزهة إلى لحظة تاريخية غير متوقعة.

في الوقت الذي كان فيه جيسون يحمل جهاز كشف المعادن الخاص به، بدأ جيمس يلهو بالجهاز بدافع الفضول، ليصدر فجأة صوت تنبيه متسارع. 

 

اعتقد الأب في البداية أن الأمر لا يتعدى قطعة معدنية عادية، لكنه قرر الحفر في المكان، ليظهر أمامهما بريق ذهبي لقطعة مذهلة مدفونة على عمق بسيط من التربة.

 

تبين لاحقا أن القطعة التي عُثر عليها قلادة ذهبية ذات معنى ديني تعود إلى القرن السادس عشر، ومصنوعة من نحو 73% من الذهب، وهو ما منحها أهمية تاريخية استثنائية. 

 

وحسب موقع Popular Mechanics، يُعتقد أن القلادة كانت ملكًا لأحد الأثرياء خلال فترة حكم الملك هنري الثامن.

 

ووفق قوانين الكنوز المعمول بها في المملكة المتحدة، جرى تسليم القطعة إلى السلطات المحلية، حيث أعلن الطبيب الشرعي في إسكس رسميًا أنها تُعد “كنزًا أثريًا”، ما استوجب عرضها على لجنة تقييم الكنوز البريطانية.

 

اللجنة قدرت قيمة قلادة ذهبية آنذاك بنحو 70 ألف جنيه إسترليني (قرابة 110 آلاف دولار أمريكي في 2009)، وهو رقم أقل بكثير من التقديرات الأولية التي تحدثت عن قيمة قد تصل إلى 4 ملايين دولار، إلا أن ذلك لم يقلل من مكانتها الثقافية والتاريخية.

 أصبحت القلادة معروضة للجمهور منذ عام 2012، داخل المتحف البريطاني، باعتبارها واحدة من الاكتشافات النادرة التي توثق جانبًا من الحياة الدينية والاجتماعية في إنجلترا خلال القرن السادس عشر.

 قال والد جيمس في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية BBC، إن ابنه كان دائمًا شغوفًا بالبحث عن الأشياء المفقودة، سواء في الحديقة أو حتى في غرف الانتظار، مؤكدًا أن جهاز كشف المعادن أصبح جزءًا من شغف العائلة، رغم أن اكتشافًا مماثلًا لم يتكرر.

 

على الرغم من مرور السنوات، تبقى قصة جيمس شاهدًا حيًا على أن الصدفة وحدها قد تصنع لحظة تاريخية لا تُنسى، حتى لو كان بطلها طفلًا في الرابعة من عمره.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء