سيول وأمطار طوفانية.. المنخفضات الجوية تفتك بدول شمال إفريقيا
ضربت منخفضات جوية قاسية دول شمال إفريقيا، وسط تحذيرات رسمية من تقلبات جوية حادة في ليبيا وتونس والجزائر والمغرب، وما يرافقها من ظواهر خطرة. بحسب ما نقلته قناة العربية.
في تونس، أعلن المعهد الوطني للرصد الجوي حالة إنذار مرتفعة في 20 ولاية بسبب التقلبات الجوية المتوقعة اليوم الأحد، محذراً من رياح قوية إلى قوية جداً قد تصل سرعتها إلى 110 كيلومترات في الساعة، مصحوبة بأتربة في المناطق الجنوبية، وأمطار رعدية غزيرة في الشمال، خاصة أقصى الشمال الغربي. وصُنّفت الولايات المعنية ضمن اللون البرتقالي، وهو مستوى إنذار عالٍ.
ويأتي هذا التحذير بعد أيام من تقلبات جوية حادة شهدتها البلاد مطلع الأسبوع الماضي، وأسفرت عن ارتفاع منسوب المياه في عدد من المدن، ما أدى إلى شلل في حركة النقل وتعليق الدراسة في عدة ولايات، وسط تدخلات ميدانية متواصلة لفرق الحماية المدنية.
وأسفرت تلك التقلبات عن مصرع سبعة أشخاص، فيما لا تزال عمليات البحث جارية عن بحّارين فُقدا منذ نحو عشرة أيام قبالة سواحل جزيرة قوريا بولاية المنستير شرق البلاد.
وفي ليبيا، أعلنت بلدية طرابلس تعطيل الدراسة داخل نطاق البلدية بسبب سوء الأحوال الجوية، داعية المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة حفاظاً على سلامتهم.
أما في المغرب، فقد دفعت السلطات بقوات من الجيش لمساندة فرق الإنقاذ في إجلاء الآلاف من السكان، عقب الفيضانات التي ضربت عدة مناطق في شمال غربي البلاد.
وأفادت وسائل إعلام رسمية بأن السلطات وفرت مخيمات وملاجئ لأكثر من 20 ألف شخص جرى إجلاؤهم من مناطق وادي اللوكوس ومدينة القصر الكبير ومحيطها، بعد الأمطار الغزيرة التي أدت إلى تدفق مياه من أحد السدود عقب امتلائه.
وفي مقاطعة سيدي قاسم المجاورة، أدى ارتفاع منسوب نهر سبو إلى إخلاء عدة قرى ورفع مستوى التأهب، بينما تحولت مدينة القصر الكبير إلى ما يشبه جزيرة منكوبة، بعدما باغتت فيضانات وادي اللوكوس الأحياء السكنية.
أمطار طوفانية
وأدى هطول الأمطار بكميات وصفت بـ«الطوفانية» إلى خروج الوضع عن السيطرة في بعض المناطق، حيث صدرت أوامر إخلاء عاجلة لعشرات الأسر تحت جنح الظلام، في ليلة عاشتها المدينة على وقع استنفار أمني ولوجستي واسع.
كما جرى إجلاء مرضى من المستشفيات وأسر من منازلهم تجنباً لأي خسائر بشرية، بعد غمر المياه أحد المستشفيات، ونقلهم إلى مناطق آمنة.
وفي الوقت ذاته، وثقت كاميرات ناشطين مشاهد قاسية جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، أظهرت سيارات تجرفها السيول وعائلات تفر نحو المناطق الجبلية، في مشاهد اختصرت حجم الخطر والمعاناة التي خلفتها هذه التقلبات الجوية العنيفة.