رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سيناريو الصفقة.. خبير: طهران قد تتراجع وتنفذ الشروط الأميركية| فيديو

صراع وتوافق أمريكي
صراع وتوافق أمريكي إيراني

قال الدكتور فراس إلياس، المتخصص في الشؤون الإيرانية والأمن القومي، إن إيران قد تتراجع عن مواقفها المتشددة وتوافق على تنفيذ الشروط الأميركية كاملة، وفق رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إذا ما وُضعت أمام معادلة واضحة بين كلفة الحرب ومكاسب التسوية.

الدور التركي وكسر الجمود

وأوضح الدكتور فراس إلياس، خلال مداخلة هاتفية على قناة «الحدث»، أن التحركات التركية الأخيرة تعكس رغبة أنقرة في تقديم نفسها كطرف ضامن لأي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران، خاصة في ظل تعثر المسار الدبلوماسي التقليدي، وأن تركيا تحاول استثمار علاقاتها المتشابكة مع الطرفين، مستفيدة من حالة التصعيد العسكري غير المسبوقة في الخليج والبحر المتوسط، إلى جانب الاستعدادات الإيرانية الواضحة للرد على أي هجوم أميركي محتمل.

وحول ما تردد عن إمكانية نقل كميات من اليورانيوم الإيراني المخصب إلى تركيا، أكد المتخصص في الشأن الإيراني، أن هذا الطرح ليس مستبعدًا من الناحية النظرية، لكنه يواجه تحديات سياسية كبيرة، وأن إيران قد تتحفظ على التعهد بعدم استعادة هذه المواد لاحقًا، إلا أن هذا الخيار قد يظل أفضل من مواجهة ضربة عسكرية شاملة، خاصة إذا جاء في إطار صفقة متوازنة تتضمن ضمانات واضحة.

دروس من اتفاقات سابقة

وأشار فراس إلياس، إلى أن لتركيا سوابق في لعب أدوار دبلوماسية مشابهة، لافتًا إلى أن الاتفاق النووي لعام 2015 لم يكن بعيدًا عن جهود تركية غير مباشرة، رغم فشل محاولات سابقة عام 2010 لنقل اليورانيوم الإيراني إلى الخارج بسبب اعتراضات دولية، وأن المشهد الحالي أكثر تعقيدًا، لكن التجارب السابقة تؤكد أن وجود دولة ضامنة خارج المظلة الأميركية قد يكون عنصرًا مطمئنًا نسبيًا لطهران.

وأكد المتخصص في الشأن الإيراني، أن النقاش داخل إيران اليوم يخضع لحسابات دقيقة بين كلفة المواجهة العسكرية والعوائد المحتملة من التسوية، وأن قبول إيران بدولة ضامنة مثل تركيا، حتى وإن كان خيارًا غير مثالي، قد يُنظر إليه كحل وسط يمنع انزلاق المنطقة إلى صراع مفتوح، خصوصًا في ظل غياب مغريات أميركية واضحة حتى الآن.

شروط ترامب وتعقيدات 

وأشار إلياس فراس، إلى أن إدارة ترامب تضع شروطًا صارمة لأي تفاوض، تشمل وقف تخصيب اليورانيوم، وتقييد البرنامج الصاروخي، وإنهاء النفوذ الإقليمي لإيران، وهي شروط ترفضها طهران علنًا، لافتًا إلى أن تصريحات إيرانية حديثة، خاصة من رئيس مجلس الدفاع الأعلى علي لاريجاني، تشير إلى محاولات لبناء هيكل تفاوضي جديد مع إدارة ترامب، دون الحديث صراحة عن استئناف المفاوضات التقليدية.

وأوضح المتخصص في الشأن الإيراني، أن هذا الهيكل التفاوضي الجديد قد ينسجم مع رؤية ترامب القائمة على «الصفقة الشاملة»، التي تتناول الملف النووي والصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي في إطار اتفاق واحد، مشددًا على أن نجاح هذا السيناريو يتطلب تنازلات أميركية موازية، تشمل تخفيف العقوبات وسحب جزء من الحشود العسكرية، وهو ما لم تتضح معالمه بعد.

الدكتور فراس إلياس
الدكتور فراس إلياس

مستقبل بين الدبلوماسية والحرب

واختتم الدكتور فراس إلياس، بالتأكيد على أن المسار الدبلوماسي لا يزال محفوفًا بالشكوك، في ظل وجود تيار داخل إدارة ترامب يفضل الحسم العسكري، إلى جانب تصريحات إيرانية تعكس استعدادًا للمواجهة إذا فشلت الجهود السياسية، وأن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت المنطقة تتجه نحو صفقة تاريخية تعيد ترتيب التوازنات، أم نحو تصعيد قد يفتح الباب على صراع واسع النطاق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء