انهيار تاريخي.. أكبر تراجع للذهب منذ 1980 رغم رفع البنوك مستهدفاتها|فيديو
قدّم أسامة زراعي، محلل أسواق المال، قراءة تحليلية شاملة لأسباب هذا التراجع الحاد، حيث شهدت أسواق المعادن الثمينة، وعلى رأسها الذهب والفضة، واحدة من أعنف موجات التراجع في تاريخها الحديث، حيث سجلت الأسعار يوم الجمعة أكبر وتيرة هبوط منذ عام 1980، في مشهد أربك المستثمرين وأعاد التساؤلات حول مستقبل المعدن الأصفر.
أسوأ أداء للذهب منذ 2013
أكد أسامة زراعي، خلال مداخلة هاتفية على قناة «العربية الاقتصادية»، أن ما شهدته الأسواق يُعد أسوأ أداء للذهب منذ إغلاق برامج التيسير الكمي في عام 2013، موضحًا أن الأسواق تعرضت لحالة من الذعر الشديد نتيجة ضغوط بيعية مفاجئة، وأن التراجع لم يكن نتيجة عوامل اقتصادية تقليدية فقط، بل جاء نتيجة عمليات تصفية واسعة النطاق لعقود الذهب والفضة الآجلة، خاصة مع إغلاق عدد كبير من العقود في بورصة «كوميكس» خلال يومي 27 و28 من الشهر.
وأوضح محلل أسواق المال، أن أحد أبرز أسباب الانهيار يتمثل في الفجوة الكبيرة بين التداول على الذهب الحقيقي والذهب الورقي، لافتًا إلى أن كل أونصة ذهب حقيقية يتم التداول مقابلها بنحو 140 أونصة ذهب ورقي في سوق العقود الآجلة، بينما تصل النسبة في الفضة إلى ما بين 340 و380 أونصة ورقية مقابل كل أونصة فعلية، وأن هذا التضخم في العقود الورقية يجعل الأسواق أكثر عرضة للصدمات عند حلول آجال الاستحقاق.
البنوك العالمية وصفقات البيع
وأشار أسامة زراعي، إلى أن بعض البنوك العالمية كانت قد دخلت في صفقات بيع على المكشوف (Short) منذ بداية العام، متوقعة حدوث تصحيح سعري في أسواق المعادن؛ ومع الارتفاعات الكبيرة التي شهدها الذهب والفضة، والتي وصفها زراعي بأنها كانت ارتفاعات مضاربية في جزء كبير منها، وجدت هذه البنوك نفسها مضطرة لتغطية مراكزها البيعية، ما أدى إلى موجة بيع عنيفة زادت من حدة التراجع.
وتطرق محلل أسواق المال، إلى دور صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) في تعميق الهبوط، موضحًا أن بعض الصناديق، مثل صناديق الذهب والفضة المعتمدة على الرافعة المالية، اضطرت إلى تنفيذ عمليات بيع إجبارية، وأن صناديق الفضة اضطرت لبيع ما يقرب من 3.5 مليار دولار من المعدن، بينما قامت صناديق الذهب ببيع نحو 650 مليون دولار، نتيجة ضغوط المديونية والرافعة المالية المستخدمة.
اضطرابات في الصناديق العالمية
وأشار أسامة زراعي، إلى أن إيقاف أحد الصناديق الكبرى في الصين، التابع لبنك UBS، بسبب خلل بين قيمة الأصول وقيمة الوثائق، ساهم في زيادة الارتباك داخل سوق الصناديق الاستثمارية عالميًا، ما انعكس سلبًا على شهية المخاطرة لدى المستثمرين، وأن بعض البنوك العالمية، وعلى رأسها «جولدمان ساكس»، رفعت مستهدفاتها لسعر الذهب بنهاية العام إلى مستويات قد تصل إلى 5400 دولار للأونصة، ما يعكس ثقة طويلة الأجل في المعدن الأصفر كملاذ آمن.

واختتم محلل أسواق المال، بالتأكيد على أن القيمة العادلة للذهب، بعد استبعاد العوامل المضاربية، قد تصل إلى نحو 5800 دولار للأونصة، وأن المستويات الحالية بين 4300 و4550 دولارًا تمثل فرصًا شرائية جيدة للمستثمرين الأفراد، خاصة لمن يستهدفون الاستثمار متوسط إلى طويل الأجل، متوقعًا عودة الأسعار للصعود بمجرد هدوء موجة التصفيات الحالية.
- # المعادن الثمينة
- # المعدن الأصفر
- # اسواق المال
- # المعادن
- # صناديق الاستثمار
- # الجمعة
- # الاقتصاد
- # المستثمرين
- # أسامة
- # الاستثمار
- # البنوك
- # محل
- # استثمار
- # الانهيار
- # المخاطر
- # لجمعة
- # يوم الجمعة
- # شهر
- # اضطرابات
- # الإقتصادى
- # اقتصاد
- # الإقتصادية
- # طرق
- # أسباب
- # التضخم
- # الأسواق
- # الأسعار
- # صحى
- # برامج
- # التداول
- # العالمية
- # محلل أسواق المال
- # مقابلة
- # اقتصادية
- # التراجع
- # عام 2013
- # قراءة
- # الذهب والفضة
- # أسواق المعادن الثمينة
- # وصفة
- # جولدمان ساكس
- # صناديق الاستثمار المتداولة