رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

العراق يؤجل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية للمرة الثانية.. بسبب خلافات الأكراد

احتفالات سابقة في
احتفالات سابقة في العراق لانتخاب رئيس الجمهورية

تتواصل الأزمة السياسية في العراق، مع تأجيل مجلس النواب اليوم الأحد، جلسة انتخاب رئيس الجمهورية للمرة الثانية، في ظل خلافات كردية بالتزامن مع تصاعد الانقسامات، داخل التحالف الشيعي الأكبر "الإطار التنسيقي" بشأن مرشح رئاسة الحكومة المقبلة.

وقالت وكالة الأنباء العراقية الرسمية "واع" بأن مجلس النواب قرر اليوم أيضا، تأجيل جلسته المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، دون الكشف عن أسباب إضافية.

خلافات الأحزاب الكردية

ويأتي هذا القرار وسط استمرار الخلافات بين كلا من الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني حول أحقية المنصب، وقبل بدء الجلسة، أعلن رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني عدم التوصل إلى اتفاق بين الحزبين الكرديين بشأن منصب رئيس الجمهورية، ما يعكس عمق الانقسام السياسي، في وقت تشهد فيه بغداد حراكاً مكثفاً لتشكيل الحكومة الجديدة واستكمال الاستحقاقات الدستورية.

وكان برلمان العراق قد حدد الأحد، موعداً للجلسة بعد تأجيل سابق يوم الثلاثاء الماضي، إثر تسلمه طلباً من الحزبين الكرديين بهذا الشأن، وفق ما أعلن رئيس المجلس محمد الحلبوسي.

ضرورة التزام التوقيتات الدستورية

 

وفي سياق متصل، أكد مجلس القضاء الأعلى، الخميس الماضي، بضرورة التزام التوقيتات الدستورية المتعلقة بانتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئيس الوزراء، محذراً من أي تدخلات خارجية في هذا المسار.

وينص الدستور العراقي على انتخاب رئيس الجمهورية خلال ثلاثين يوماً من تاريخ أول انعقاد لمجلس النواب، الذي عقد جلسته الأولى في 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي، فيما يُكلّف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة البرلمانية الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة خلال خمسة عشر يوماً من انتخابه.

وفي سياق التعثر في انتخاب الرئيس، برزت أيضا خلافات داخل "الإطار التنسيقي"، أكبر تحالف سياسي شيعي في البلاد، على خلفية تمسكه بترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لرئاسة الحكومة، رغم اعتراضات داخلية وتحذيرات أمريكية.

المضي في الاستحقاقات الدستورية

وأكدت تقارير إعلامية، بأن زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم قاطع اجتماعاً للإطار التنسيقي، معبّراً عن رفضه تسمية "شخصية جدلية" لرئاسة الوزراء، فيما شدد ائتلاف النصر، بزعامة حيدر العبادي، على أن "مصالح الشعب تعلو على الأشخاص".

وأشار ائتلاف النصر، في بيان، ضرورة المضي في الاستحقاقات الدستورية في العراق، لكنه دعا إلى تغليب المصالح الوطنية العليا ووحدة الصف السياسي، محذراً من المقامرة بمستقبل الدولة.

الإملاءات الخارجية

في ذات السياق جدد "الإطار التنسيقي"، مساء أمس السبت، تمسكه بترشيح المالكي "بعيداً عن الإملاءات الخارجية"، رغم تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من أن واشنطن قد توقف دعمها للعراق في حال عودة المالكي إلى رئاسة الوزراء.

وشدد المالكي، في تصريحات صحفية، على أن تشكيل الحكومة "شأن وطني"، معتبراً المطالبات باستبعاده تدخلاً في الشؤون الداخلية، وهو موقف دعمته الرئاسة العراقية وقوى سياسية أخرى.

يأتي هذا المشهد السياسي المعقد في وقت يشهد فيه العراق ضغوطاً إقليمية ودولية متزايدة، ما يضاعف التحديات أمام استكمال تشكيل السلطات الدستورية وإنهاء حالة الانسداد السياسي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء