رئيس «محليات النواب» للأعضاء: ممنوع التليفون
عقدت لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، برئاسة النائب محمود شعراوي، رئيس اللجنة، وبحضور النائب محمد عطية الفيومي وكيل اللجنة، والنائب نادر أحمد محمد الداجن وكيل اللجنة، والنائب أحمد مجدى عبد العزيز أمين سر اللجنة، أول اجتماعاتها في دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثالث؛ لمناقشة خطة عمل اللجنة، وتحديد أولوياتها.
وافتتح “شعراوي” الاجتماع، مرحباً بأعضاء اللجنة في أول اجتماع لها، مؤكدا أن اللجنة تجتمع اليوم لمناقشة خطة عملها في دور الانعقاد الأول، مشيرا إلى أن خطة عمل اللجنة تضم كل القوانين التي تخص الإدارة المحلية، وستهتم بمناقشة كل الأمور التي تمس وتهم المواطن.
وتابع رئيس اللجنة، بعد مناقشة واعتماد خطة عمل اللجنة سنعمل على ترتيب الأولويات خاصة الموضوعات والقضايا التي تخص الناس ستكون أولوية، مشيرا إلى أهمية تفاعل النواب مع مشكلات المواطنين ومتابعتها ليتم إيجاد حلول لها، وضرب مثالا بالنائب أحمد عبد المعبود، أمين سر اللجنة، قائلا: “كان في حريق في منشية ناصر، ونزل أمين سر اللجنة وتابع الموضوع على أرض الواقع وتحدث مع المواطنين واستمع إليهم، واللجنة ستتابع الموضوع وتعرضه على أعضاء اللجنة”.
وأوصى رئيس لجنة الإدارة المحلية النواب أعضاء اللجنة بالالتزام بنظام الجلسات، وقائلا: من يريد من أي طلب من المسئول يقدمها من خلال اللجنة وسيتم متابعتها لتنفيذها.
كما طلب من الأعضاء الالتزام بالمواعيد الخاصة بالاجتماعات، وعدم الحديث في التليفون خلال الاجتماعات، لافتاً إلى أن “الكلام في التليفون لا يكون خلال الاجتماع”، مطالبا بتقديم أولويات اللجنة من مشروعات القوانين والموضوعات مكتوبة ليتم تجميعها وترتيبها ووضعها في خطة العمل.


وتُعد لجنة الإدارة المحلية من اللجان النوعية ذات الأهمية الكبيرة، نظرا لاختصاصها بمناقشة التشريعات والسياسات المتعلقة بنظام الإدارة المحلية، ودعم اللامركزية، وتعزيز دور المحليات في تقديم الخدمات للمواطنين، كما تضطلع بمتابعة أداء الوحدات المحلية، ومناقشة خطط التنمية بالمحافظات، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتحقيق التنمية المحلية المستدامة.
فصل قانون الإدارة المحلية عن قانون المجالس الشعبية المحلية
أكد الدكتور محمد الجيلاني، أمين التنمية المحلية بحزب الإصلاح والنهضة، دعمه لرؤية الدولة بشأن ضرورة فصل قانون الإدارة المحلية عن قانون المجالس الشعبية المحلية، مشددا على أن هذه الخطوة تمثل إصلاحا تشريعيا جوهريا لتطوير منظومة الحكم المحلي في مصر، في إطار مسار بناء الجمهورية الجديدة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وقال «الجيلاني » إن المرحلة الحالية لم يعد مقبولًا فيها أن تدار المحليات بذات المنطق التشريعي الذي خلط لسنوات طويلة بين الإدارة التنفيذية والتمثيل الشعبي الرقابي، ما أدى إلى منظومة مشوشة «لا هي إدارة محترفة، ولا مجالس رقابية فاعلة»، على حد وصفه.
وأوضح أمين التنمية المحلية بحزب الإصلاح والنهضة، أن أحد أخطر أخطاء التشريع المحلي في مصر تمثل في دمج قانون الإدارة المحلية مع قانون المجالس الشعبية المحلية في إطار واحد، رغم التناقض الجوهري بين طبيعة الدورين.
وأشار إلى أن الإدارة المحلية جهاز تنفيذي مهني يقوم على الكفاءة والخبرة والتدرج الوظيفي ويخضع لمعايير الأداء والمساءلة الإدارية، بينما المجالس الشعبية المحلية كيان سياسي رقابي منتخب يمثل المواطن، ويراقب الأداء التنفيذي ويحاسبه.
وأضاف أن إدارة الجهتين بقانون واحد أدى إلى تداخل الصلاحيات، وتضارب الأدوار، وشلل في اتخاذ القرار، وضعف في آليات المحاسبة، وهي أزمات عانت منها المحليات لعقود، مؤكدا أن تجارب الحكم المحلي الناجحة عالميًا تقوم على فصل واضح بين السلطة التنفيذية المحلية والسلطة الرقابية المنتخبة، مشيرا إلى أن هذا الفصل يحقق استقلال القرار التنفيذي، وقوة الرقابة الشعبية، وشفافية الأداء، ووضوح المسئولية، وهو ما يمثل أساس الحوكمة المحلية الرشيدة.
مجالس شعبية قوية بقانون مستقل
وأشار إلى أن الدولة المصرية تتجه حاليا نحو بناء مؤسسات لا أفراد، والاعتماد على التخطيط بدلًا من الارتجال، والانتقال من الإدارة التقليدية إلى الحوكمة الحديثة، موضحًا أن فصل القانونين سيؤدي إلى إدارة محلية محترفة عبر قانون مستقل يحدد معايير اختيار القيادات، والصلاحيات التنفيذية، ونظم التقييم والمساءلة، وآليات الرقمنة والتحول المؤسسي، ومجالس شعبية قوية بقانون مستقل يضمن دورًا رقابيًا فعّالًا، وحق الاستجواب والمساءلة، والمشاركة في وضع الخطط المحلية، والتواصل المؤسسي مع المواطنين، وإنهاء تضارب المصالح، مؤكدًا أنه «لا يجوز لمن ينفّذ أن يراقب، ولا لمن يراقب أن يقيّد التنفيذ».
وأوضح أن الفصل بين القانونين سينعكس إيجابيا على تحسين جودة الخدمات، وتسريع اتخاذ القرار المحلي، وتقليص الفساد الإداري، وتعزيز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة، إلى جانب جذب الاستثمارات المحلية ودعم خطط التنمية المستدامة.
وشدد على أن هذه الدعوة تنسجم مع التوجه العام للدولة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أكد مرارا أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من القاعدة، ومن الإدارة الرشيدة، ومن مؤسسات قوية تخدم المواطن.
وأكد على أن فصل قانون الإدارة المحلية عن قانون المجالس الشعبية «لم يعد خيارا تشريعيا، بل ضرورة وطنية» لبناء حكم محلي رشيد يليق بمصر، ويستجيب لطموحات مواطنيها، ويدعم مسيرة الجمهورية الجديدة القائمة على جرأة الإصلاح ومسئولية الوطن.

