«بدراوي» يكشف موقف صادم في اجتماع عمر سليمان قبل تنحي مبارك
كشف الدكتور حسام بدراوي، الباحث والمفكر السياسي، عن كواليس دقيقة ومفاجآت غير مسبوقة من داخل اجتماعات إدارة الأزمة خلال الأيام الأولى لثورة 25 يناير، مؤكدًا أنه فوجئ بوجود الدكتور محمد مرسي، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، في اجتماع رسمي دعا إليه اللواء عمر سليمان، نائب رئيس الجمهورية آنذاك، بعد أيام قليلة من هروب مرسي من السجن.
تنسيق محدود داخل قمة الحكم
وأوضح حسام بدراوي، خلال لقائه على قناة «العربية»، أن التنسيق بين رئيس الجمهورية ونائبه ورئيس الوزراء كان قائمًا، لكنه لم يكن بالقدر الكافي، مشيرًا إلى أن الخلل الحقيقي في التنسيق ظهر بوضوح خلال حكومة الدكتور أحمد نظيف، وأن القرارات كانت في الغالب تأتي مباشرة من الرئيس، بينما كانت هناك مبادرات وأفكار قوية من نائب الرئيس أو رئيس الوزراء، لكنها لم تكن تُفعَّل دائمًا بالصورة المطلوبة.
وأشار المفكر السياسي، إلى أن اللواء عمر سليمان كان يمتلك رؤية واضحة ووجهة نظر سياسية محددة، لافتًا إلى أنه عندما عرض عليه بعض المقترحات وافقه عليها، لكن تنفيذها كان يتأجل أو يُدار لاحقًا من رئيس الوزراء، واصفًا دور رئيس الوزراء آنذاك بأنه كان تنفيذيًا في الأساس، يركز على تسيير شؤون الدولة في ظل ظروف استثنائية، دون الدخول بعمق في المسارات السياسية المعقدة.
أحمد شفيق.. مرشح التوافق
وتحدث حسام بدراوي، عن الفريق أحمد شفيق، مؤكدًا أنه كان يتمتع بشعبية ملحوظة قبل انفجار الأوضاع، وكان هناك انتظار مجتمعي لتوليه رئاسة الوزراء، بل واعتبره البعض أحد المرشحين المحتملين لخلافة الرئيس مبارك، إلى جانب عمر سليمان، في إطار ما كان يُعرف بـ«الطريق الثالث» قبل اندلاع الثورة، كاشفًا عن اجتماع بالغ الأهمية دعا إليه نائب رئيس الجمهورية عمر سليمان، وضم مختلف القوى السياسية، موضحًا أنه حضر الاجتماع ليفاجأ بوجود قيادات من جماعة الإخوان المسلمين، من بينهم الدكتور محمد مرسي والدكتور سعد الكتاتني، قائًلا: «كنت أعلم أن محمد مرسي كان في السجن، ولم أكن على دراية بهروبه، وفوجئت بوجوده بين الحضور».
وأوضح المفكر السياسي، أنه توجه بالسؤال مباشرة إلى عمر سليمان مستفسرًا عن وجود مرسي، فأجابه الأخير طالبًا منه «وضع الثقة» في إدارة الموقف، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من التواصل مع الجماعة هو الحفاظ على استقرار البلاد في تلك المرحلة الحرجة، وأن حديث سليمان عكس رغبة حقيقية في احتواء المشهد السياسي ومنع الانزلاق نحو الفوضى.
شخصيات على طاولة الاجتماع
وتابع حسام بدراوي: "ضم الاجتماع عددًا من الرموز السياسية والحزبية البارزة، من بينهم الدكتور رفعت السعيد، الذي افتتح اللقاء بصفته أقدم السياسيين حضورًا، إلى جانب نجيب ساويرس، الذي لاحظ بدراوي تواجده المتكرر في لقاءات عمر سليمان، ما جعله يستنتج أن له دورًا سياسيًا مؤثرًا آنذاك، رغم عدم وضوح طبيعته"، كما حضر الاجتماع عدد من الشباب والشخصيات العامة، من بينهم نجل الشيخ يوسف القرضاوي، وهو ما أثار تساؤلات بدراوي حول تنوع الأطراف المشاركة وأهداف وجودها.

واختتم المفكر السياسي، بالتأكيد على أن تلك الاجتماعات عكست حالة ارتباك سياسي غير مسبوقة، ومحاولات جادة لخلق قنوات تواصل مع جميع الأطراف، حتى تلك التي كانت على خلاف جذري مع النظام، معتبرًا أن ما جرى في تلك اللحظات كان تمهيدًا لتحولات كبرى رسمت مستقبل المشهد السياسي في مصر.
- # والي
- # السياسية
- # الدولة
- # محمد
- # الشباب
- # جماعة الإخوان
- # رئيس الوزراء
- # علي
- # رئيس الجمهورية
- # الوزراء
- # أزمة
- # المرشحين
- # رئاسة الوزراء
- # دراو
- # الطريق
- # الثقة
- # حسام بدراوي
- # انفجار
- # الدكتور حسام بدراوي
- # رئيس الوزرا
- # العامة
- # التواصل
- # الاجتماعات
- # المشاركة
- # اجتماع
- # المفكر السياسي
- # الشخص
- # جماعة الإخوان المسلمين
- # المسلمين
- # مباشرة
- # 25 يناير
- # الثورة
- # كواليس
- # محاولات
- # سياسية
- # نائب الرئيس
- # رئيس الجمهور
- # تواصل
- # ثورة 25 يناير
- # ئيس الجمهورية
- # نظام
- # على طاولة
- # في إجتماع