«تحذير برلماني من روبلوكس».. منصة ألعاب تتحول إلى بوابة لاستغلال الأطفال
كشف تقرير صادر عن لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بـ مجلس الشيوخ عن تحذيرات رسمية صريحة من مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بشأن المخاطر المتزايدة لمنصة الألعاب الرقمية «روبلوكس»، مؤكدًا أنها قد تعرّض الأطفال لمحتوى عنيف وإيحاءات غير لائقة، فضلًا عن فتحها المجال للاستغلال والتحرش عبر المحادثات المفتوحة داخل المنصة.
وأوضح التقرير أن المنصة أصبحت محل جدل مجتمعي وقانوني واسع على المستويين المحلي والدولي، خاصة في ظل تسجيل دعاوى قضائية متعددة في الولايات المتحدة تتهم الشركة المالكة للمنصة بتسهيل استغلال الأطفال جنسيًا، وعدم توفير آليات حماية فعّالة تتناسب مع حجم استخدامها بين القُصّر.
وأشار التقرير البرلماني إلى أن لعبة «روبلوكس» تتيح تفاعلًا مباشرًا بين المستخدمين، وتمكّن الأطفال من إنشاء محتوى وألعاب دون رقابة مسبقة كافية، مع استخدام واسع من قبل الأطفال دون سن الثالثة عشرة، وهو ما يثير مخاوف تربوية ونفسية وأمنية متزايدة.
وسلط التقرير الضوء على أبرز المخاطر المرتبطة باستخدام المنصة، والتي تشمل:
التعرض لمحتوى غير مناسب يتضمن عنفًا أو إيحاءات تخالف الفئات العمرية.
التواصل غير الآمن مع غرباء، بما قد يفتح الباب للتنمر أو التحرش أو الاستغلال والابتزاز.
آثار نفسية وسلوكية خطيرة، مثل الإدمان، القلق، العزلة الاجتماعية، والتحريض على العنف.
مخاطر مالية ناتجة عن أنظمة الشراء داخل اللعبة دون وعي أو رقابة أسرية.
تلاعب غير مباشر بمضامين دينية من خلال السخرية من المعتقدات أو الإساءة للكتب السماوية، بما قد يؤدي إلى إثارة فتن مجتمعية.
وأكد التقرير أن مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أصدر تحذيرًا واضحًا من اللعبة، مشددًا على خطورتها على الأطفال من الناحية الأخلاقية والسلوكية والدينية، خاصة في ظل ضعف الرقابة داخل بيئة اللعب الافتراضية.
وفي السياق ذاته، استعرض التقرير التجارب الدولية في التعامل مع المنصة، موضحًا أن عددًا من الدول لجأ إلى الحظر الكامل مثل روسيا والعراق والكويت وقطر، بينما اتجهت دول أخرى إلى التقييد الجزئي وفرض ضوابط صارمة، من بينها الإمارات والسعودية والصين.
واختتم التقرير بالتأكيد على أهمية تعزيز التوعية الأسرية والتربوية، وتفعيل أدوات الرقابة والخصوصية، ودراسة بدائل آمنة مثل دعم الاتحاد الرياضي للألعاب الإلكترونية، بما يحقق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا وحماية الأطفال من مخاطرها المتنامية في ظل التحول الرقمي المتسارع.

