رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

النائب عصام هلال يطالب بتدخل حكومي عاجل لحماية الطفولة الرقمية

النائب عصام هلال
النائب عصام هلال

وجه النائب عصام هلال عضو مجلس الشيوخ، والأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن، الشكر للرئيس عبدالفتاح السيسي على دق “ناقوس الخطر” بشأن ما وصفه بالتهديد الحقيقي الذي يواجه البناء النفسي والسلوكي للنشء.

وأوضح هلال، في تصريحات صحفية له اليوم، أن تغول منصات التواصل الاجتماعي على الطفولة لم يعد مجرد مبالغات أخلاقية، بل حقيقة دامغة تثبتها الأرقام والدراسات الحديثة.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن المجتمع بات يواجه جيلًا يعاني تشوهًا سلوكيًا مبكرًا، نتيجة استبدال دور الأسرة والمدرسة بالشاشات، وهو ما يضع مستقبل الأطفال في مهب الريح، محذرًا من أن استمرار هذا المسار ينذر بتداعيات خطيرة على المستويات النفسية والاجتماعية والتعليمية.

وأشار النائب، إلى أن تحميل الأسرة وحدها مسؤولية مواجهة هذه الظاهرة يمثل تقصيرًا مؤسسيًا غير مقبول، لافتًا إلى أن الأسر لا تملك الأدوات التشريعية أو التنظيمية اللازمة لضبط سلوك رقمي يتجاوز حدود المنزل إلى المدرسة والفضاء الإلكتروني المفتوح، وهو ما يفرض دورًا واضحًا على الدولة في هذا الملف.

وأكد أن الحقيقة المؤلمة هي أن الأسرة وحدها لم تعد قادرة على المواجهة، في ظل ضغوط الحياة وغياب الوعي الرقمي والانشغال الدائم، ما جعل الهاتف المحمول يقوم بدور “المربي البديل”، مشددًا على أن تدخل الدولة في هذه الحالة لا يعد تعديًا على دور الأسرة، بل ضرورة لحمايتها ودعمها، وأن القانون يجب أن يكون سندًا للأسرة لا خصمًا لها.

وأوضح أن غياب إطار وطني منظم لاستخدام الأطفال للهواتف المحمولة، سواء داخل المؤسسات التعليمية أو خارجها، يمثل تحديًا حقيقيًا يستوجب وقفة جادة ومسئولة من السلطة التنفيذية، محذرًا من خطورة استمرار التعامل مع هذا الملف دون سياسات واضحة.

وأشار النائب إلى أن التجارب الدولية المقارنة، خاصة في عدد من الدول المتقدمة، أثبتت أن معالجة هذه القضية لا تتم عبر المنع المطلق أو ترك الأمر لاجتهادات فردية، وإنما من خلال سياسات متوازنة تحمي الطفل وتسمح بالاستفادة الآمنة من التكنولوجيا، وهو ما يتطلب وضع ضوابط لاستخدام الهواتف داخل المدارس، إلى جانب دعم الأسرة ببرامج توعوية وإرشادات تربوية.

وشدد هلال على أن حماية الطفولة ليست رفاهية ولا معركة جانبية، بل قضية أمن مجتمعي حقيقي، محذرًا من أن تجاهلها سيؤدي إلى نشأة جيل مُنهك نفسيًا، غاضب، وفاقد للهوية والانتماء، مؤكدًا أن القرار الصعب اليوم أرحم بكثير من الندم غدًا.
مطالب واضحة للحكومة:

وطالب النائب الحكومة باتخاذ موقف واضح لا لبس فيه، ووضع خطة زمنية محددة تتضمن إجراءات تنفيذية وتشريعية قابلة للتطبيق لتنظيم استخدام الأطفال للهواتف المحمولة داخل المؤسسات التعليمية وخارجها، مع تحديد مسؤوليات كل جهة معنية بشكل صريح، وإدراج هذا الملف ضمن أولويات العمل الحكومي.

واختتم هلال بالتأكيد على ضرورة توضيح رؤية الحكومة وخطتها للتعامل مع هذا الملف، وبيان ما تم اتخاذه أو المزمع اتخاذه من إجراءات وتشريعات، بما يضمن حماية الأطفال، ويعزز كفاءة العملية التعليمية، ويواكب التحولات الرقمية دون الإضرار بالبعد التربوي والمجتمعي، معتبرًا أن التعامل الجاد مع هذه القضية يمثل استثمارًا حقيقيًا في الإنسان المصري وبناء المستقبل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء