ناقد فني: حذف صورة ويجز من إنستجرام دعاية ذكية وتسويق لأعماله|فيديو
علق الناقد الفني محمد شميس، على الجدل المثار حول حذف مطرب الراب ويجز لصوره من حسابه الرسمي على تطبيق إنستجرام، معتبرًا أن الخطوة لا يمكن فصلها عن أدوات الدعاية والتسويق الفني الحديثة، مشيرًا إلى أن ويجز يعد من أذكى الفنانين في جيله في استخدام وسائل الترويج غير التقليدية لأعماله، فحذف الصور قد يكون جزءًا من حملة دعائية مدروسة تهدف إلى لفت الانتباه وإثارة التساؤلات، مؤكدًا أن هذه الاستراتيجية ليست جديدة على الساحة الفنية، حيث سبق وقدم عليها عدد من النجوم الكبار، وعلى رأسهم عمرو دياب، الذي اعتاد استخدام أساليب غير مباشرة لإشعال الجدل قبل طرح أعماله الجديدة، ومثل هذه التحركات تضمن بقاء اسم الفنان متداولًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى قبل الإعلان عن أي مشروع فني رسمي، وهو ما يحقق مكاسب تسويقية واضحة دون تكلفة إنتاجية كبيرة.
بين الشخص والعمل الفني
وأضاف شميس، خلال مداخلة هاتفية على فضائية صدى البلد 2، أن هذه الخطوة قد تفيد ويجز على المستوى الشخصي والإعلامي، لكنها لا تمثل ضمانًا لنجاح العمل الفني نفسه، موضحًا أن بقاء الفنان واستمراريته لا يعتمدان فقط على الحملات الدعائية، بل على جودة المحتوى الفني وقدرته على التواصل مع الجمهور، فهو يعد نجمًا كبيرًا ومؤثرًا في جيله، وأن نجاح أي عمل جديد سيظل مرهونًا بمقوماته الفنية، من كلمات وألحان وتوزيع، وليس فقط بالضجة المصاحبة له على مواقع التواصل.
وتطرق محمد شميس، إلى تطور المحتوى الغنائي الذي يقدمه ويجز منذ ظهوره الأول، موضحًا أنه في بداياته كان يركز على قضايا مجتمعية حساسة مثل المخدرات، البطالة، والهجرة غير الشرعية، وهي موضوعات لاقت صدى واسعًا لدى فئة كبيرة من الشباب، وميزته عن غيره من مطربي جيله، مضيفًا أن ويجز لاحقًا تخلى تدريجيًا عن هذا الخطاب، واتجه إلى تقديم أغنيات أقرب إلى موضوعات الحب والهجر والفراق، وهو ما اعتبره شميس ملاحظة سلبية من حيث فقدان الخصوصية الفنية التي ميّزت بداياته.
جدل فني وجمهور داعم
وأكد الناقد الفني، أن هذا التحول في مضمون الأغاني لا يلغي جماهيرية ويجز، مشيرًا إلى أن له قاعدة جماهيرية عريضة تحبه وتتابع أعماله، سواء قدم محتوى اجتماعيًا أو عاطفيًا، فالجمهور يرتبط به كحالة فنية، وليس فقط كصاحب رسالة محددة، وهو ما يمنحه مساحة واسعة للتجريب والتغيير، موضحًا أن التحولات الفنية أمر طبيعي لأي مطرب يسعى للاستمرار والتجدد، لكن التحدي الحقيقي يكمن في الحفاظ على الهوية الفنية دون الوقوع في التكرار أو الابتعاد الكامل عن القضايا التي صنعت النجومية الأولى.
وأشار إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت عنصرًا أساسيًا في صناعة النجومية، لافتًا إلى أن الفنان الذكي هو من يعرف كيف يوظفها لصالحه دون أن تطغى على جوهر العمل الفني، حيث أن حذف الصور أو تغيير شكل الحسابات الرسمية بات جزءًا من أدوات التسويق الحديثة، خاصة في ظل المنافسة الشرسة داخل الساحة الغنائية، وهو يُجيد التعامل مع هذه الأدوات، ويدرك جيدًا طبيعة جمهوره وآليات جذب الانتباه في العصر الرقمي، ما يجعله حاضرًا دائمًا في المشهد الفني حتى في فترات الغياب.
مستقبل ويجز بين الذكاء التسويقي والرهان الفني
واختتم محمد شميس الناقد الفني، تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل ويجز سيظل مرتبطًا بقدرته على الموازنة بين الذكاء التسويقي وتقديم محتوى فني حقيقي يحمل قيمة واستمرارية، حيث أن الجدل وحده لا يصنع نجمًا طويل الأمد، لكن الموهبة والاختيارات الذكية قادرة على الحفاظ على مكانة الفنان في الصفوف الأولى.

