دراسة: الأنهار تغير مسار الزلازل والفضيان
أثبتت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة كانتربري في نيوزيلند أجراءها إن تأثير الزلازل لا يقتصر على إحداث هزّات عنيفة في الأرض فحسب، بل قد تُغيّر مسار الأنهار، وتُلحق أضراراً بضفافها، وتزيد من خطر الفيضانات لسنواتٍ لاحقة.
أهداف ونتائح الدراسة
وهدفت الدراسة إلي إطلاع المجالس الوطنية والمخططين في البلاد على النتائج ليتمكنوا من وضع سيناريوهات «ماذا لو» الخاصة بهم عند اتخاذ القرارات المتعلقة بالمنازل والبنية التحتية واستخدام الأراضي، كما يمكن لهذا البحث أن يُزوّد المجالس الوطنية ومخططي الطوارئ بأدواتٍ جديدة لإعداد وتأهيل المجتمعات البشرية للكوارث المستقبلية.
وأسفرت نتائج الدراسة إنه عند وقوع الزلازل، قد يتغير مسار الأنهار، أو تفيض، أو تُسدّ تماماً، ما يُؤدي أحياناً إلى تكوين سدود وبحيرات دائمة.
وتهدف الوزارة إلي إطلاع المجالس الوطنية والمخططين في البلاد على النتائج، ليتمكنوا من وضع سيناريوهات «ماذا لو» الخاصة بهم عند اتخاذ القرارات المتعلقة بالمنازل والبنية التحتية واستخدام الأراضي. كما يمكن لهذا البحث أن يُزوّد المجالس الوطنية ومخططي الطوارئ بأدواتٍ جديدةٍ لإعداد وتأهيل المجتمعات البشرية للكوارث المستقبلية.

الزلازل مخاطره أبعد من الهزات الأرضية
بدورها قالت إيرين ماك إيوان، طالبة الدكتوراه في جامعة كانتربري والباحثة الرئيسية للدراسة ببيان على موقع الجامعة على الإنترنت، أن تلك الخطر لم يحظ باهتمام كبير من قبل. ولكن في نيوزيلندا نظرًأ لإن لدينا آلاف الأنهار والعديد من خطوط الصدع النشطة فضروري أن تتقاطع وتتفاعل، موضحة إنه إذا استخدمت هذه الطريقة في جميع أنحاء نيوزيلندا، فقد تساعد المجتمعات على وضع خطط أكثر مرونة لمواجهة مخاطر الفيضانات.
وكانت قد أنشأت إيوان أول قاعدة بيانات في العالم، تتبع كيف غيرت الزلازل الأنهار والحماية من الفيضانات في الماضي، وجمعت دراستها المنشورة في مجلة «إرث ساينس رفيووز»، بيانات من 52 زلزالاً دولياً مع خرائط الصدوع ونماذج الفيضانات في نيوزيلندا لاختبار سيناريوهات مستقبلية.
ومن جانبها قالت ناتالي بالفور رئيسة قسم الأبحاث في المركز الوطني للأعاصير، إن المشروع يُبرز كيف أن مخاطر الزلازل تمتد إلى ما هو أبعد من مجرد الهزات الأرضية، مضيفة إنه من منظور التخطيط، تتيح لنا معرفة الأماكن الأكثر احتمالاً لحدوث الفيضانات بعد الزلزال أداة جديدة فعالة لحماية الناس والممتلكات.
وبالنسبة لماك يوان، الرسالة واضحة: «لا يمكننا إيقاف الزلازل أو الفيضانات، ولكن يمكننا مساعدة الناس على الاستعداد لها».

3700 نهر في نيوزيلند معرض لخطر الفيضانات
فقد ألحق زلزال إيد جكومب الذي ضرب البلاد عام 1987 أضراراً بضفاف الأنهار، وغير مجرى نهر رانجيتايكي وهو أطول نهر في منطقة خليج بلنتي بالجزيرة الشمالية بنيوزيلندا، ويبلغ طوله 155 كيلومتراً، وواجهت المنطقة فيضانات كبيرة منذ ذلك الحين، وكذلك الحال مع زلزال عام 2017 الذي أجبر 3000 شخص على إخلاء محال سكنهم إلى مناطق أخرى داخل نيوزيلندا.
فهناك قد يكون أكثر من 3700 نهر في نيوزيلندا مُعرّضاً لخطر الفيضانات المرتبطة بالزلازل إذا تمزقت خطوط الصدع تحتها. أكثر من 450 نهراً من هذه الأنهار بحجم نهر هوروراتا الذي يتدفق في منطقة كانتربري جنوب نيوزيلندا.

