رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مقترح برلماني يطالب باستقلالية المجلس القومي لحقوق الإنسان

 أسامة بديع
أسامة بديع

تقدم الكاتب الصحفي أسامة بديع، الباحث السياسي، بمقترح برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، ورئيس لجنة الاقتراحات والشكاوى بضرورة مراعاة استقلالية المجلس القومي لحقوق الإنسان وتفادي عارض المصالح في تشكيله القادم. 

 

وقال بديع في المقترح الذي قدمه اليوم، إنه إعمالاً لأحكام الدستور ووفقا لاختصاصات لجنة الاقتراحات والشكاوى المنصوص عليها في اللائحة الداخلية لمجلس النواب أتقدم بهذا المقترح المتعلق بالتشكيل القادم للمجلس القومي لحقوق الإنسان وذلك في ضوء انتهاء مدة المجلس الحالي في 26 ديسمبر الماضي.

الأساس الدستوري والقانوني

تنص المادة 138 من الدستور على أن لكل مواطن الحق أن يتقدم بمقترحاته المكتوبة إلى مجلس النواب بشأن المسائل العامة، وله أن يقدم إلى المجلس شكاوى يحيلها إلى الوزراء المختصين، وعليهم أن يقدموا الإيضاحات الخاصة بها إذا طلب المجلس ذلك، ويحاط صاحب الشأن بنتيجتها.

كما تنص المادة 214 من الدستور المصري على أن المجالس القومية المستقلة، ومنها المجلس القومي لحقوق الإنسان تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الفني والمالي والإداري بما يكفل لها أداء مهامها بحياد واستقلال كامل.

وتنص المادة 216 من الدستور على أن يعين رئيس الجمهورية رؤساء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية بعد موافقة مجلس النواب بأغلبية أعضائه، وذلك لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة ولا يجوز إعفاؤهم من مناصبهم إلا في الحالات التي يحددها القانون وبموافقة مجلس النواب وبما يرسخ مبدأ التوازن بين السلطات ويعزز استقلال تلك الهيئات.

وبما أن المجلس القومي لحقوق الإنسان يعد من المجالس القومية المستقلة المنصوص عليها دستوريا فإن أحكام المادة 216 من الدستور تنطبق عليه بما يضمن استقلال قيادته وحيادها وخضوع عملية التعيين لضمانات دستورية واضحة.

وتنص المادة 217 من الدستور على أن تقدم الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية تقارير سنوية إلى رئيس الجمهورية ومجلس النواب ويختص مجلس النواب بمناقشتها واتخاذ الإجراء المناسب بشأنها.

وتنص المادة 37 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على إنشاء لجنة الاقتراحات والشكاوى كإحدى اللجان النوعية بالمجلس، وكما تنص المادة 44 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على اختصاص اللجنة بدراسة المقترحات المقدمة من المواطنين، وأيضا دراسة الشكاوى المقدمة من المواطنين والعمل على حلها.

وتنص المواد 256 و257 و258  و260  و261 و262 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على اختصاص لجنة الاقتراحات والشكاوى بفحص المقترحات المقدمة من المواطنين ودراستها وطلب البيانات اللازمة وإعداد التقارير والتوصيات المناسبة وإحالتها إلى الجهات المختصة.

وحيث إن مبادي باريس الصادرة بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 48/134 لسنة 1993 أكدت على ضرورة تمتع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بالاستقلال الكامل والتعددية في التكوين وعدم خضوعها لأي تأثير تنفيذي أو حزبي أو أي صور محتملة لتعارض المصالح باعتبار ذلك شرطا أساسيا للاعتراف الدولي بالمؤسسات الوطنية والحفاظ على تصنيفها

يذكر أن مدة المجلس القومي لحقوق الإنسان انتهت في 26 ديسمبر الماضي وقد نجح المجلس السابق في الحفاظ على تصنيفه الدولي A لدى لجنة الاعتماد التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

إلا أن تقرير لجنة الاعتماد تضمن ملاحظات جوهرية أكدت ضرورة معالجتها في التشكيل القادم وعلى رأسها ضمان الاستقلال الكامل للمجلس وتفادي أي صور محتملة لتعارض المصالح.

وقد شددت هذه الملاحظات على أهمية عدم الجمع بين عضوية المجلس القومي لحقوق الإنسان وبين شغل مواقع قيادية حزبية، أو العمل في المؤسسات والجهات الحكومية لما يمثله ذلك من مساس محتمل بحياد المجلس واستقلال قراراته

وجاء نص المقترح كالتالي:

أقترح أن توصي لجنة الاقتراحات والشكاوى "مجلس النواب" عند إعادة تشكيل المجلس القومي لحقوق الإنسان بمراعاة ما يلي: 

  • أولاً: استبعاد القيادات الحزبية من عضوية المجلس ضمانا لحياده واستقلاله.
  • ثانياً: عدم ضم العاملين في المؤسسات والجهات الحكومية إلى عضوية المجلس تفاديا لتعارض المصالح.
  • ثالثاً: الالتزام بملاحظات لجنة الاعتماد الدولية ومبادئ باريس في معايير الاختيار حفاظا على التصنيف الدولي A.
  • رابعاً: التأكيد على استقلال المجلس القومي لحقوق الإنسان باعتباره آلية وطنية مستقلة وفقا للدستور والالتزامات الدولية للدولة المصرية.

ويسهم الأخذ بهذا المقترح في تعزيز استقلالية المجلس القومي لحقوق الإنسان ودعم مصداقيته أمام الرأي العام الوطني والمؤسسات الدولية وتمكينه من أداء مهامه بفاعلية أكبر بما يعكس التزام الدولة بأحكام الدستور والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء