نزار نزال: البنتاجون وافق على صفقة أسلحة لإسرائيل بـ6.5 مليار دولار|فيديو
أكد الخبير في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور نزار نزال، أن صفقات السلاح الأخيرة التي قدمتها واشنطن لتل أبيب لا تندرج تحت بند "الدعم التقني" فحسب، بل هي قرار سياسي بامتياز يمنح إسرائيل "هامش تصعيد" واسعاً ويقوض أي فرص حقيقية للتهدئة في المنطقة.
غطاء عسكري وتجاهل إنساني
أوضح الأكاديمي والخبير في الشؤون الإسرائيلية، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، أن الولايات المتحدة قدمت "غطاءً سياسياً بلباس عسكري" للاستمرار في العمليات الحربية، مشيراً إلى أن التجاهل الأمريكي لسقوط أكثر من 31 شهيداً فلسطينياً في يوم واحد دون أي تعليق رسمي، يبعث برسالة مفادها أن واشنطن "شريكة حتى العظم" في قتل الشعب الفلسطيني وحسم الصراع لصالح إسرائيل.
وأضاف:" لا أفهم كيف تحرج واشنطن نفسها بالتوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ، ثم تلوذ بالصمت أمام استشهاد 530 فلسطينياً وتدمير 3000 منزل منذ تاريخ التوقيع."
الاباتشي.. نذير عمليات برية واسعة
وحول طبيعة السلاح المقدم، لفت "نزال" إلى أن التركيز على مروحيات "الاباتشي" يشير بوضوح إلى استعدادات إسرائيلية لعمليات برية محتمله، سواء في قطاع غزة أو لفتح جبهات جديدة في لبنان والضفة الغربية، مضيفا أن الصفقة تهدف أيضاً إلى تعويض المخزون العسكري الذي استنزف خلال الأشهر الماضية، مما يؤكد التوجه نحو "جولات عسكرية لاحقة" وأكثر حدة.
استراتيجية ترامب: "قطف الرؤوس" والحرب الحتمية
وفي تحليله لشخصية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وصفه نزال بأنه "دلال سوق وتاجر" يؤمن بالصفقات، لكنه يتبع استراتيجية "قطف الرؤوس" لا إسقاط الدول، متوقعا أن المواجهة العسكرية مع إيران "قادمة لا محالة"، معتبراً أن ترامب يؤمن بـ "سلام القوة" الذي يأتي من فوهات المدافع وحاملات الطائرات، بانتظار التقارير الاستخباراتية لتحديد "ساعة الصفر".
وعن الانتقادات الداخلية في الكونجرس للصفقات، وصفها نزال بأنها مجرد "غبار في يوم مشمس" لا يؤثر على الرؤية الاستراتيجية، مؤكداً أن إسرائيل بالنسبة لواشنطن هي "قاعدة متقدمة" ونجمة أساسية في العلم الأمريكي لا يمكن الاستغناء عنها، مستشهدا بتصريحات ترامب الصريحة التي أكد فيها أن إسرائيل كانت لتسقط لولا الدعم الأمريكي المباشر، بما في ذلك منظومة القبة الحديدية.
مخاوف من "المندوب السامي"
واختتم "نزال" حديثه بالإعراب عن قلقه من تكرار نموذج "لجنة التكنوقراط" التي يتم تسويقها لغزة ونسخها في الضفة الغربية، محذراً من أن يكون المرجع الحقيقي لهذه اللجان هو "المندوب السامي" وليس جسماً سياسياً وطنياً فلسطينياً، مما يعني إنهاء القضية الفلسطينية كلياً.