داعية: المؤمن الحق لا يتراجع أمام خيبة أمل ولا يغتر بفرحة عابرة|فيديو
حذر الدكتور أيمن أبو عمر، الداعية الإسلامي وأحد علماء وزارة الأوقاف من خطورة الوقوف على "حافة الإيمان"، مؤكداً أن تحصين العلاقة مع الله هو الضمانة الوحيدة لعدم الانهيار أمام أمواج الابتلاءات المتلاحقة أو الانجراف خلف بريق النعم العظيمة.
بناء الذات وتحصين العلاقة الكبرى
وأوضح العالم بالأوقاف، خلال لقاء له على قناة الحياة، أن الإنسان في رحلته يبني علاقات شتى ويحافظ عليها، لكنه قد يغفل عن "العلاقة المركزية" التي تؤمن دنياه وآخرته، واصفا هذه العلاقة بأنها الكيان الأساسي ومحور الحياة، مشدداً على أن تحصين النفس يعني بالضرورة ألا تهتز هذه الصلة بالخالق مهما بلغت شدة العواصف.
عبادة "على الحرف".. خطر الانهيار
واستشهد "أبو عمر" بالتحذير القرآني من فئة تعبد الله "على حرف"، أي على طرف وجانب غير مستقر، فالبعض علاقته بربنا تفتقر للعمق والقوة؛ إن أصابه خير اطمأن، وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه.. هذا هو الخسران الحقيقي. أما من يقف في عمق الإيمان، فمهما اهتزت به الدنيا يظل ثابتاً لا يسقط."
الثبات.. دعاء الأنبياء ومنهاج الأتقياء
وأشار إلى أن مفتاح النجاة يكمن في "طلب الثبات"، لافتاً إلى أن النبي وهو أثبت الناس قلباً، كان يكثر من دعاء: "اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك"، ليعلم أمته أن القلوب تتقلب، وأن الاستقامة منحة إلهية تستوجب السعي والطلب المستمر.
هزات الابتلاء وهزات العطاء
وفي تحليل لافت، أكد الشيخ أن "الهزات" التي تصيب توازن الإنسان لا تقتصر على المصائب والابتلاءات فقط، بل إن "هزات العطاء" والنعم العظيمة قد تكون اختباراً أصعب في الشدة، حيث يختبر الله صبر العبد ومدى رضاه وتسليمه، في الرخاء: يختبر الله شكر العبد ومدى تواضعه وعدم طغيانه.
وأكد الدكتور أيمن أبو عمر،العالم بالأوقاف، أن المؤمن الحق هو من يكون في "زيادة" يومية مع الله، لا يتراجع أمام خيبة أمل، ولا يغتر بفرحة عابرة، جاعلاً من صلته بربه حصناً منيعاً لا يطاله الهدم.