رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير صومالي سابق يحذر من مخطط إسرائيلي يهدد أمن مصر

وزير الصومال السابق
وزير الصومال السابق

تشهد قاعدة بربرة في شمال الصومال، تحركات عسكرية متسارعة تحمل أبعادًا جيوسياسية عميقة، بعد إقدام إسرائيل على الاعتراف بما يعرف بـ “أرض الصومال”، الكيان الانفصالي الذي لم يحظ بأي اعتراف دولي منذ إعلانه الانفصال الأحادي عن الدولة الصومالية قبل أكثر من 34 عامًا.

إسرائيل تستهدف الأمن القومي العربي والإسلامي

ويرى مراقبون أن الخطوة الإسرائيلية لا يمكن فصلها عن مشروع استراتيجي أوسع يستهدف الأمن القومي العربي والإسلامي، ويعيد رسم خرائط النفوذ في واحدة من أخطر مناطق العالم.

الاعتراف الإسرائيلي.. رسالة تتجاوز “أرض الصومال”

في هذا الصدد، علق الدكتور عبد الفتاح نور الدين أحمد أشكر، وزير الإعلام الصومالي السابق، على اعتراف إسرائيل بما يدعى “أرض الصومال”؛ مؤكدًا أن هذه الخطوة لا تأتي من منطلق الحرص على هذا الكيان أو التعاطف مع سكانه، بل يأتي في سياق توظيف سياسي وأمني يخدم المصالح الإسرائيلية في المنطقة.

إسرائيل تستغل ما يعرف بـ صومالي لاند لصالحها

وشدد نور الدين أشكر في تصريح خاص لـ“إيجبتك”، على أن هذا الكيان الانفصالي، ظل معزولًا دوليًا لأكثر من ثلاثة عقود، ما يجعل الاعتراف الإسرائيلي سابقة خطيرة، تهدف إلى استغلال واقع هش وانقسامات داخلية.

بربرة وباب المندب.. التموضع عند شريان الأمة

وأوضح الوزير الصومالي السابق، أن الوجود الإسرائيلي في ميناء وقاعدة بربرة يعني عمليًا التموضع جنوب باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، والشريان الملاحي الأهم للأمة العربية بعد قناة السويس، موضحًا أن هذه الخطوة تحقق حلمًا إسرائيليًا قديمًا، تعود جذوره إلى عهد ديفيد بن جوريون، القائم على سياسة شد الأطراف، وخنق العالم العربي والإسلامي من محيطه الجغرافي.

77 عامًا من الحلم الإسرائيلي يتحقق على سواحل الصومال

وأشار إلى أن إسرائيل، وبعد 77 عامًا من احتلالها للأراضي الفلسطينية، ترى في بربرة فرصة استراتيجية نادرة، لتحقيق طموحها التاريخي في تطويق المنطقة العربية، عبر نقاط نفوذ تمتد من شرق المتوسط إلى القرن الإفريقي.

قرب الحوثيين.. عين على البحر وعين على النار

وتابع الوزير، أن النقطة الثانية في الحسابات الإسرائيلية، هي التمركز بالقرب من مناطق نفوذ الحوثيين، في ظل التصعيد العسكري المتبادل في البحر الأحمر، ما يمنح إسرائيل قدرة أكبر على الرصد والتدخل والتأثير في مسار الصراع.

خنق الممرات البحرية.. ومصر في دائرة الاستهداف

وحذر نور الدين من أن الهدف الأخطر، يتمثل في التحكم بالممرات البحرية الدولية، بما يشكل تهديدًا مباشرًا لدول عربية وإسلامية محورية، في مقدمتها مصر، والسعودية، وتركيا.

واستطرد أن إسرائيل تسعى لاستخدام ما يعرف بـ“أرض الصومال” كمنصة ضغط متقدمة لإضعاف هذه الدول وخنق أدوارها الإقليمية.

إسرائيل لا تفرق.. الاستغلال لا الشراكة

وشدد وزير الإعلام الصومالي السابق على أن إسرائيل لا تميز بين شعوب المنطقة، سواء كانوا في فلسطين أو الصومال أو أي بلد عربي أو إسلامي، فجميعهم من أمة واحدة، وديانة واحدة تعد العدو الأول للكيان الصهيوني.

ولفت إلى أن:“إسرائيل لا تحب أرض الصومال لذاتها، بل تستغل ظروفها الراهنة لتحويلها إلى مطرقة تُرفع في وجه الأمة العربية والإسلامية”.

تحركات ميدانية مقلقة.. تسليح وتطويق

واعتبر زيارة الرئيس الصومالي “حسن شيخ محمود”، التي كانت في 17 من الشهر الجاري، إلى منطقة لاسعانود شمال شرقي ما يعرف بأرض الصومال، وتنصيبه رئيسًا جديدًا للولاية، أنها خطوة إيجابية باتجاه وحدة وسيادة الصومال.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء