رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أميرة عبدالرازق: القراءة فرض في البيت وصناعة الكاتب تبدأ من الطفولة/خاص

أميرة عبدالرازق
أميرة عبدالرازق

قالت الدكتورة أميرة عبدالرازق، إن تجربتها مع أبنائها في تنمية موهبة الكتابة جاءت من إيمان راسخ بأن القراءة ليست هواية اختيارية، وإنما ضرورة يومية لا غنى عنها في بناء شخصية الطفل وتنمية وعيه.

وأوضحت في تصريحات خاصة ل ايجبتك أن الأسرة منذ البداية وضعت قاعدة واضحة داخل المنزل، وهي أن القراءة فرض يومي لا يمكن تجاوزه، مؤكدة أن الطفل لا يمر عليه يوم دون قراءة صفحة واحدة على الأقل، سواء من القرآن الكريم أو من أي كتاب يختاره بنفسه، دون فرض نوعية معينة من القراءة، معتبرة أن حرية الاختيار هي المدخل الحقيقي لغرس حب القراءة.

وأضافت أن أبناءها تلقوا تعليمهم في مدارس تعتمد على اللغة الإنجليزية، ولذلك لم يكن هناك تقييد بلغة معينة في القراءة، مشيرة إلى أن الأهم هو الاستمرارية والالتزام اليومي، لأن التوقف عن القراءة، بحسب وصفها، يجعل المعرفة تتآكل تدريجيًا، خاصة في ظل التطور السريع للعالم وتغير المفاهيم والمعلومات بشكل متلاحق، مما يستلزم مواكبة دائمة من خلال القراءة.

وتحدثت أميرة عبدالرازق عن أبنائها، موضحة أن لديها ابنها مروان الكاتب الصغير، وابنها الأكبر مازن البالغ من العمر 18 عامًا، الطالب بكلية الهندسة في عامه الجامعي الأول، مؤكدة أن دعم الموهبة لم يكن بالضغط أو الإجبار، بل بالالتزام والقدوة اليومية داخل البيت.

وعن مشاركتها الأدبية، كشفت عبدالرازق أنها تعمل في مجال النشر منذ عشر سنوات، ولديها حتى الآن خمسة إصدارات أدبية، بدأت أولها عام 2018 برواية رومانسية بعنوان «ما أخاف عليك برضو الشفاء»، تلاها كتاب «يومياتي أنا وحماتي»، والذي اعتمد على مواقف واقعية حقيقية، ثم كتاب «قلب سليم» الصادر عام 2021، والذي اعتبرته تجربة مختلفة كونه أشبه بمدونة شخصية تساعد القارئ على وضع خطة ذاتية لنفسه.

وأشارت إلى أن كتابها «لما أكبر هحط» جاء بفكرة رمزية تعكس تصورات الطفولة عن الممنوع والرغبة في كسر القيود، موضحة أن الإنسان مع النضج يكتشف أن كثيرًا من الأمور التي كان يتوق إليها في الصغر ليست هي جوهر السعادة الحقيقية، بل تتحول الأولويات مع تحمل المسؤوليات.

وأضافت أن أحدث إصداراتها هذا العام هو كتاب يناقش الذكاء الاصطناعي وأثره على الأسرة والتعليم، في محاولة لفتح نقاش جاد حول العلاقة بين التكنولوجيا الحديثة ودور الأسرة في التوجيه والتربية.

وعن تقييمها للدورة الحالية من معرض الكتاب، أكدت الدكتورة أميرة عبدالرازق أن انتقال المعرض إلى أرض المعارض الجديدة أسهم بشكل كبير في تحسين مستوى التنظيم والأمان، مقارنة بالسنوات السابقة حين كان يُقام في أماكن مفتوحة تتأثر بالطقس، مشيرة إلى أن التنظيم الحالي وفر بيئة أكثر استقرارًا للناشرين والزوار على حد سواء.

ولفتت إلى أن الفئة العمرية من 14 إلى 25 عامًا تمثل النسبة الأكبر من زوار المعرض، وأن اهتماماتهم تميل غالبًا إلى نوع واحد من القراءة مثل الكوميكس أو أدب الرعب والجريمة، موضحة أنها تشجع الشباب على الاستمرار في قراءة ما يحبونه، ولكن مع تخصيص كتاب واحد على الأقل سنويًا في مجال مختلف، سواء في الأدب أو العلوم أو التاريخ، من أجل توسيع المدارك وبناء وعي متوازن.

واختتمت عبدالرازق تصريحاتها بدعوة الأسر والشباب إلى زيارة معرض الكتاب وشراء الكتب والاحتفاظ بها ومشاركتها مع الأصدقاء، مؤكدة أن الكتاب يظل الوسيلة الأهم لبناء الوعي الحقيقي، وأن القراءة الجماعية والمناقشة حول الكتب تعزز من قيم الحوار والمعرفة داخل المجتمع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء