النائب محمود مسلم يحذر من كارثة رقمية تهدد الأطفال ويطالب الحكومة بحمايتهم
استعرض الدكتور محمود مسلم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية، طلب مناقشة عامة موجه لرئيس مجلس الشيوخ، المستشار عصام فريد، حول إجراءات حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات الرقمية، وذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم.
وأكد مسلم أن حماية الطفل ليست خيارًا، بل استحقاق دستوري أصيل، مستندًا إلى مواد الدستور (132، 248، 254، 80، 47)، مشددًا على أن الدولة ملزمة بالحفاظ على الهوية الثقافية المصرية وصون السلام الاجتماعي.
تزييف الحاضر وتشويه الماضي المصري
وحذر النائب من أن الإنترنت أصبح أداة لـ "تزييف الحاضر وتشويه الماضي المصري"، مشيرًا إلى أن الاستخدام المفرط للتكنولوجيا يترك آثارًا نفسية، جسدية، أخلاقية وأمنية خطيرة على الأطفال، تشمل القلق الاجتماعي، الاكتئاب، اضطرابات النوم، التعرض للتحرش والتنمر الإلكتروني، وحتى مخاطر التجنيد الرقمي. وأضاف أن 80% من الأطفال الضحايا يلتزمون الصمت خوفًا من الوصمة الاجتماعية، ما يعكس فجوة السلطة الأبوية بين الأطفال ووالديهم.
واستعرض مسلم تجارب دولية رائدة لمواجهة هذه الظاهرة، من بينها:
فرنسا: موافقة الوالدين للأطفال دون 15 عامًا وحظر الهواتف في المدارس.
أستراليا: حظر قانوني لمن هم دون 16 عامًا مع غرامات ضخمة للشركات المخالفة.
بريطانيا والاتحاد الأوروبي: تحميل الشركات المسؤولية القانونية وفرض غرامات على إيراداتها العالمية.
الصين: تحديد ساعات استخدام الألعاب وإدخال بصمة الوجه لمنع اللعب ليلاً.
وطالب النائب الحكومة المصرية بتبني استراتيجية "المنع والمناعة"، تشمل وضع سن قانوني أدنى لاستخدام الإنترنت ووسائل التواصل، تحميل المنصات الرقمية المسؤولية القانونية، توظيف الذكاء الاصطناعي للرقابة، وتعزيز مفهوم المواطنة الرقمية في المناهج التعليمية، وتفعيل دور الأسرة في توعية الأطفال.
واختتم مسلم تصريحه بالتأكيد على ضرورة رؤية شاملة وسريعة لإنقاذ مستقبل الأجيال القادمة من الفوضى الرقمية وحماية الهوية الوطنية.

