رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عمرو موسى يطرح «بيع نفسك» ويؤكد: القراءة ما زالت حاضرة بقوة|خاص

عمرو موسى
عمرو موسى

قال الدكتور عمرو موسى، الكاتب والمحاضر في مجال تطوير الأعمال للشباب والشركات الناشئة والمتوسطة، إن مشاركته في الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب تعد الأولى له ككاتب بعمل ورقي مطبوع، موضحًا أن جميع أعماله السابقة كانت متاحة فقط في صورة إلكترونية.

وأوضح في تصريحات خاصة لإيجبتك أن هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها أحد أعماله مطبوعًا ومتاحًا للجمهور ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، مؤكدًا أن هذه التجربة تمثل خطوة مهمة في مسيرته المهنية والفكرية، خاصة أن العمل الورقي يمنح الكتاب حضورًا وتأثيرًا مختلفين لدى القارئ.

بيع نفسك

وأشار إلى أن كتابه الجديد يحمل عنوان «بيع نفسك»، ويتناول من خلاله فكرة جوهرية تتعلق بكيفية وجود الإنسان بقيمة حقيقية داخل سوق العمل، مؤكدًا أن الكتاب يطرح تساؤلًا محوريًا يتمثل في: «غيابك مؤلم لمَن؟»، موضحًا أن الإنسان سيكتشف أن غيابه لا يكون مؤلمًا لأحد إذا لم يكن صاحب قيمة أو تأثير حقيقي.

وأضاف أن الكتاب يركز على أهمية أن يكون الفرد صاحب أثر وإضافة حقيقية في سوق العمل وعالم ريادة الأعمال، مشيرًا إلى أن قيمة الإنسان تُقاس بما يقدمه من معرفة وتأثير، وليس بمجرد وجوده الشكلي، مؤكدًا أن الغياب لا يكون مؤلمًا إلا إذا كان الشخص صاحب بصمة واضحة.

وأكد موسى أن التاريخ مليء بأشخاص تركوا أثرًا خالدًا، مثل طه حسين، وتوماس إديسون، وسميرة موسى، وغيرهم من العلماء والمفكرين، موضحًا أن هؤلاء الأشخاص رحلوا منذ سنوات طويلة، لكن تأثيرهم لا يزال حاضرًا، لأنهم تركوا قيمة حقيقية وإسهامًا علميًا ومعرفيًا لا ينسى.

وأوضح أنه اعتاد زيارة المعرض منذ سنوات طويلة كقارئ ومهتم بالثقافة، إلا أن مشاركته هذا العام تختلف تمامًا، كونها المرة الأولى التي يشارك فيها ككاتب وصاحب عمل فكري مطبوع على أرض الواقع.

وأشار إلى أن الدورة الحالية من المعرض تشهد زيادة ملحوظة في أعداد الزوار مقارنة بالسنوات السابقة، مؤكدًا أن النسبة الأكبر من الزائرين تنتمي إلى فئة الشباب، وهو ما يعكس وعيًا متزايدًا لدى الأجيال الجديدة بأهمية القراءة والمعرفة، خاصة في ما يتعلق بسوق العمل وريادة الأعمال.

 

وأكد موسى أن وجود هذا العدد الكبير من الشباب داخل المعرض يدل على أن الجيل القادم يمتلك وعيًا وإدراكًا حقيقيين بطبيعة المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن الشباب لم يتخلوا عن القراءة كما يُروَّج، بل ما زالوا متمسكين بالكتاب كمصدر أساسي للمعرفة.

وأضاف أنه لاحظ خلال أيام المعرض وجود أطفال في سن الحادية عشرة والثالثة عشرة يشاركون بأعمال أدبية وكتب وروايات، مؤكدًا أن هذا المشهد يعكس تحولًا إيجابيًا كبيرًا في وعي الأطفال، مقارنة بما كان عليه الحال في أجيال سابقة، حيث كان الاهتمام منصبًا أكثر على اللعب أو الترفيه فقط.

وعن فكرة الترويج عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأن الجيل الحالي جيل غير قارئ ويميل فقط إلى التكنولوجيا، أوضح موسى أن هذه النظرة ناتجة عن التركيز على السلبيات فقط، مؤكدًا أن وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر اللقطة السلبية بصورة أكبر، بينما يتم تجاهل النماذج الإيجابية.

وأشار إلى أن المجتمع يميل بطبيعته إلى التركيز على مواطن الخلل، تمامًا كما يركز الإنسان على موضع الألم في جسده وينسى باقي الأجزاء السليمة، مؤكدًا أن الإيجابيات موجودة وبقوة، لكن لا يتم تسليط الضوء عليها بالشكل الكافي.

وأكد أن كثيرًا من الشباب المثقف والإيجابي لا يظهر على وسائل التواصل الاجتماعي، لأنه منشغل بالعمل الحقيقي، وببناء ذاته وتطوير قدراته على أرض الواقع، وليس لديه الوقت للانخراط في الضجيج الرقمي.

وشدد موسى على أن معرض القاهرة الدولي للكتاب يُكذب الادعاءات التي تقول إن الشباب لم يعودوا يقرأون، مؤكدًا أن الإقبال الكبير من الشباب يثبت أن الكتاب لم يمت، وأن القراءة لم تنتهِ، ولن تنتهي.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن القراءة ستظل موجودة إلى قيام الساعة، مستشهدًا بأن أول أمر إلهي نزل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان «اقرأ»، معتبرًا أن القراءة ليست مجرد هواية، بل قيمة إنسانية وأمر إلهي يعكس أهمية المعرفة في بناء الإنسان والمجتمع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء