الإقلاع عن التدخين الأبرز.. طرق طبيعية لعلاج الخرف
الخرف متلازمة يمكن أن يسببها عدد من الأمراض التي تتلف بمرور الوقت الخلايا العصبية والدماغ، مما يؤدي في العادة إلى تدهور الوظيفة، وللخرف أضرار جسدية ونفسية واجتماعية واقتصادية، لا تقتصر فقط على الأشخاص المصابين بالخرف، ولكن تمتد لتشمل من يقدمون الرعاية إليهم، فضلاً عن أسرهم والمجتمع بأسره، لذا يؤكد خبراء الطب أن معالجة عوامل الخطر بعد تشخيص الخرف أمر بالغ الأهمية لتقليل سرعة التدهور المعرفي وتحسين نوعية حياة المرضى.
الإقلاع عن التدخين

يشرح آدم غرينشتاين، أستاذ الطب في جامعة مانشستر ببريطانيا، أن انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ يُعد سببًا رئيسًا للخرف، بما في ذلك مرض الزهايمر المرتبط بارتفاع ضغط الدم، مشيرًا إلى أهمية التعامل مع أي عوامل قد تسهم في ذلك.
من جهته، يشدد طبيب الأعصاب الدكتور لوسيو دانا على أن الحد من الكحول والإقلاع عن التدخين، يعدان من الخطوات الأساسية، حيث تسهم كل منهما في حماية الأوعية الدموية وتأخير التدهور المعرفي.
ويضيف دانا وفقا لـ"الديلي ميل" البريطانية، أن الصحة البدنية والنفسية لا تقل أهمية، مؤكدًا دور التمارين الرياضية في زيادة تدفق الدم إلى الدماغ وخفض ضغط الدم المرتفع، وينصح الأطباء بممارسة أي شكل من أشكال النشاط البدني يوميًا، مثل المشي لمدة 20 دقيقة، بما يتناسب مع قدرة وسلامة المريض.
التحفيز الذهني
يشدد تيم بينلاند، رئيس قسم المعرفة والتعلم في جمعية الزهايمر، على أهمية التحدي الذهني المستمر للمرضى، عبر تجربة أنشطة جديدة ومتنوعة، حيث أن الفوائد لا تقتصر على الكلمات المتقاطعة أو سودوكو، بل يمكن أن تشمل البستنة، تعلم لغة جديدة، الرقص، الانضمام إلى نادي كتاب، أو تعلم العزف على البيانو.
ويؤكد بينلاند أن التحدي يجب أن يكون جديدًا باستمرار، كما هو الحال في صالات الألعاب الرياضية، إذ يؤدي تكرار التمارين ذاتها إلى تلاشي الفوائد.
النظام الغذائي

يلعب النظام الغذائي دورًا محوريًا أيضًا، إذ ينصح خبراء التغذية بزيادة تناول الألياف إلى 30 جرامًا يوميًا، وفق توصيات هيئة الخدمات الصحية الوطنية، من مصادر مثل البقوليات، الفواكه، والحبوب الكاملة.
كما يوصى بشرب كمية كافية من السوائل، خاصة لدى من تزيد أعمارهم على 65 عامًا، حيث يُنصح بحوالي 30 مل لكل كيلوجرام من وزن الجسم، أي ما يعادل لترًا ونصف اللتر للشخص الذي يزن 50 كيلوجرامًا، بحسب أخصائية التغذية راشيل ماسترز، مؤسسة منظمة "التركيز على سوء التغذية".
ولتعزيز تناول السعرات الحرارية، يمكن دمج الأطعمة الحلوة مع الأطعمة الغنية بالدهون، كما أن الأطعمة التي تُؤكل باليد تساعد على البقاء نشطًا وتسهّل تناول الطعام للمرضى غير القادرين على الجلوس على المائدة لفترات طويلة.
باتباع هذه الإرشادات، يمكن لمرضى الخرف الحفاظ على نشاطهم البدني والعقلي وتحسين التغذية؛ ما يسهم في التخفيف من سرعة التدهور وتحسين جودة حياتهم اليومية.

