خبير استراتيجي: مصر تحاول خفض حدة التصعيد العسكري في المنطقة|فيديو
قال اللواء الدكتور وائل ربيع، خبير عسكري إن مصر تحاول بقدر الإمكان خفض حدة التصعيد العسكري في المنطقة وسط تصاعد وتيرة التهديدات العسكرية في الشرق الأوسط، إذ يبرز التحذير المصري كصوت للعقل في بيئة مشحونة، حيث أكدت الرؤية الاستراتيجية المصرية أن أي انفجار عسكري مباشر سيتجاوز حدوده الإقليمية ليضرب مفاصل الاقتصاد العالمي، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة للقاهرة لاحتواء التصعيد قبل بلوغ "نقطة اللاعودة".
مضيق هرمز وباب المندب: "كماشة" الطاقة العالمية
وأضاف خلال لقاء له على قناة الحياة، أن أي ضربة عسكرية مرتقبة ستضع العالم أمام أزمة طاقة غير مسبوقة؛ فإغلاق مضيق هرمز يعني حرفياً قطع 20% من إمدادات النفط العالمية، ولا يتوقف الخطر عند هذا الحد، بل يمتد إلى "الأذرع الإقليمية"؛ حيث تشير القراءات إلى أن جماعة الحوثي وحزب الله لن يقفوا مكتوفي الأيدي، ما يعني عودة التهديدات المباشرة للملاحة في باب المندب، وهو ما يعقد الحسابات الأمريكية المتأخرة أصلاً في اتخاذ قرار الحسم العسكري.
الدبلوماسية المصرية: سباق مع الزمن
وأشار إلى أنه في مواجهة هذا السيناريو القاتم، كثفت القاهرة من تحركاتها الدبلوماسية؛ حيث شهد الأسبوع الماضي نشاطاً "غير عادي" لوزير الخارجية المصري، شمل لقاءات مع نظرائه في تركيا وإيران وقطر. وتعتمد المقاربة المصرية على استثمار "العلاقات الطيبة" والوثيقة بين الرئيس المصري والإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس ترامب، لمحاولة خفض حدة التصعيد العسكري وتجنيب المنطقة تبعات اقتصادية وعسكرية كارثية.
وحدة الصف الغربي: الحرس الثوري في المرمى
ولفت إلى أنه في تحول استراتيجي لافت، جاء قرار الاتحاد الأوروبي بتصنيف الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية" وفرض عقوبات على قياداته، بمثابة رسالة سياسية قوية، موضحا أن هذه الخطوة الأوروبية تهدف إلى ترميم التصدع: تقليل الفجوة والخلافات الأخيرة بين أوروبا وواشنطن في ملفات أوكرانيا والنيتو، توجيه رسالة لطهران بأن الغرب (أمريكا وأوروبا) يقف في خندق واحد تجاه التهديدات الإيرانية، رغم التباينات في ملفات أخرى.
موقف طهران: واشنطن وبروكسل في كفة واحدة
وأكد أنه على الجانب الآخر، جاءت الردود الإيرانية حادة، حيث وضع مستشار المرشد والرئيس الإيراني الولايات المتحدة وأوروبا في "كفة واحدة" من العداء، مما يؤكد أن سياسة الضغوط القصوى والعقوبات لم تنجح حتى الآن في دفع طهران للتراجع، بل زادت من احتمالات المواجهة المباشرة.
وتابع: تظل المنطقة فوق صفيح ساخن، بانتظار ما ستسفر عنه الضغوط الدبلوماسية المصرية والدولية، في وقت ترتسم فيه ملامح مواجهة قد تبدأ من مضيق هرمز ولا تنتهي عند شواطئ المتوسط.