خبير تراث: تطوير منطقة السيدة عائشة يعيد ربط النسيج العمراني ببعضه|فيديو
قال الدكتور أحمد صدقي، خبير إدارة التراث، إن خطة تطوير منطقة السيدة عائشة تهدف إلى تحويلها إلى منطقة سياحية متكاملة، مؤكداً أن هذا التطوير ليس مجرد تغييرات سطحية، بل جزء من مشروع شامل لإعادة ربط النسيج العمراني وتفعيل المواقع التاريخية فيها، حيث أن إزالة الكوبري هي خطوة ضمن اللوحة الكاملة، لكنها لا تمثل الحل النهائي لجميع مشاكل المنطقة، موضحاً أن الكباري كانت دائمًا معالجة عرضية لمشكلة المرور، بينما ما تحتاجه المنطقة هو ترميم شامل للنسيج العمراني.
الكوبري جزء من الحل وليس الحل النهائي
وأضاف صدقي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية صدى البلد، أن الكوبري له عمر افتراضي محدد، وأن الاهتمام الأساسي يجب أن يكون بميدان السيدة عائشة، الذي يعد نقطة محورية تربط عدة مناطق ببعضها البعض، ويقع بالقرب من المسجد التاريخي، مما يجعل من تطويره أمرًا ضروريًا لتسهيل الحركة وربط الممرات المختلفة في المنطقة، مؤكدًا أن التطوير الحالي يهدف إلى معالجة التشوهات العمرانية وربط المسارات المبعثرة ببعضها، لضمان تحسين المشهد الحضري وتسهيل حركة السكان والزوار.
وأشار الدكتور أحمد صدقي، إلى أهمية التدخل الفوري لمنع المزيد من التدهور، مؤكداً ضرورة وقف دفن المناطق التاريخية وتطهير المقابر القديمة الموجودة في المنطقة، كما أن التعامل مع المقابر التاريخية هو جزء من الحفاظ على التراث، موضحًا أن الخبرات العالمية، مثل تجربة اليونان بعد خروج العثمانيين، أظهرت أن تحويل المقابر إلى مداخل ومواقع سياحية يسهم في الحفاظ على تاريخ المدينة ويزيد من قيمتها الجمالية والثقافية.
أهمية ميدان السيدة عائشة في ربط المناطق
وأكد خبير التراث، أن ميدان السيدة عائشة يشكل مفصلاً أساسياً في الحركة المرورية والسياحية، حيث يربط بين مناطق متعددة ويشكل نقطة انطلاق للزوار لاستكشاف المنطقة المحيطة، موضحًا أن أي مشروع تطوير يجب أن يركز على هذا الميدان كعنصر أساسي لتحسين المشهد الحضري وربط المناطق التاريخية المختلفة.
ولفت إلى أن المنطقة تحتوي على ممرات مبعثرة وغير متصلة، وأن المشروع الحالي يركز على ربط هذه الممرات بعضها ببعض، مع إظهار المسجد التاريخي بشكل أفضل، ليصبح مركزًا ثقافيًا وسياحيًا يجذب الزوار ويعزز من أهمية التراث المحلي، حيث أن الهدف من التطوير ليس مجرد الجمالية، بل الحفاظ على الهوية الحقيقية للمنطقة وإبراز تاريخها العريق، موضحًا أن أي تدخل يجب أن يحافظ على الطابع التراثي للأحياء، وأن يدمج بين المتطلبات الحديثة واحتياجات السكان، دون فقدان الطابع التاريخي والمعماري.
دور التطوير في تعزيز السياحة
وأكد الدكتور أحمد صدقي، أن تحويل منطقة السيدة عائشة إلى وجهة سياحية مستدامة سيعود بالنفع على الاقتصاد المحلي، من خلال جذب السياح واستثمار المواقع التراثية، مشيراً إلى أن التوازن بين الحفاظ على التراث وتحقيق التطوير الحضري هو مفتاح نجاح المشروع.
واختتم الدكتور أحمد صدقي، خبير إدارة التراث، حديثه بالإشارة إلى أن الاستفادة من التجارب العالمية، مثل إعادة توظيف المقابر التاريخية والممرات القديمة في المدن الأوروبية، يمكن أن توفر نموذجًا ناجحًا لتطوير السيدة عائشة، وتحويلها إلى منطقة تجمع بين الأصالة التاريخية والحداثة العمرانية، بما يخدم السكان والزوار على حد سواء.

