رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد عادل: الأهلي يتعامل مع الأزمات بمنطق المسؤولية وليس رد الفعل

الكابتن أحمد عادل
الكابتن أحمد عادل

قال الكابتن أحمد عادل، نجم النادي الأهلي السابق، إن الحديث المتداول عن أن مجلس إدارة الأهلي لا يستطيع التعامل مع لاعب لديه أزمة، مثل إمام عاشور هو حديث غير دقيق، مؤكدًا أن إدارة بحجم النادي الأهلي قادرة على احتواء أي لاعب، والتعامل مع الأزمات بمنطق المسؤولية وليس رد الفعل، حيث أن دور الإدارة لا يقتصر على توقيع العقوبات فقط، بل يمتد إلى بناء اللاعب وصناعة بطل قادر على حصد البطولات، مشيرًا إلى أن النادي الأهلي، بحكم تاريخه وحجمه، مطالب دائمًا بالحفاظ على لاعبيه وتطويرهم، وليس فقط معاقبتهم أو التخلي عنهم عند أول أزمة.

إدارة الأزمات داخل الأهلي

وأضاف عادل، خلال لقاء على فضائية صدى البلد، أن الإدارة تتحمل مسؤولية أخلاقية وفنية تجاه لاعبيها، موضحًا أن الهدف الأساسي لأي نادي كبير هو صناعة لاعب قادر على تحقيق البطولات، وليس الاكتفاء بإصدار بيانات عقوبات لإرضاء الرأي العام، فالمشهد الحالي يشير إلى أن قرارات العقوبات أصبحت في كثير من الأحيان متأثرة بضغوط مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما قد يدفع بعض الإدارات إلى اتخاذ قرارات سريعة دون النظر إلى الأبعاد النفسية والفنية للأزمة.

وأشار أحمد عادل، إلى أن العامل الحاسم في مسيرة أي لاعب كرة قدم هو العقلية، مؤكدًا أن الإدراك والوعي يلعبان دورًا أساسيًا في كيفية تعامل اللاعب مع الضغوط والأزمات داخل وخارج الملعب، لأن اللاعب صاحب العقلية القوية يستطيع الفصل بين مشاكله الشخصية أو الإدارية وأدائه داخل المستطيل الأخضر، بينما اللاعب الذي يفتقد هذا التوازن قد تتراجع مستوياته سريعًا، مهما امتلك من موهبة فنية.

محمد صلاح نموذج للاحتراف الذهني

واستشهد نجم الأهلي السابق، بتجربة النجم العالمي محمد صلاح، مشيرًا إلى أنه خاض مباريات كبيرة بأداء استثنائي، رغم وجود أزمات وخلافات مع ناديه ليفربول، كانت أشد تعقيدًا من الأزمة التي يمر بها إمام عاشور مع الأهلي، كما أن محمد صلاح في إحدى مبارياته الأوروبية قدم أداء وصفه بالخرافي، رغم الضغوط والأحاديث الإعلامية، ما يؤكد أن العقلية الاحترافية هي الفيصل الحقيقي في مسيرة أي لاعب.

وأوضح أحمد عادل، أن المقارنة هنا لا تهدف إلى التقليل من موهبة إمام عاشور، بل لتوضيح أن الأزمة لا تكمن في العقوبة نفسها، وإنما في كيفية تعامل اللاعب معها، سواء بالاحتواء والتعلم أو بالتصعيد والانفعال، مؤكدًا أن اللاعب الذي يمتلك الوعي الكافي يدرك أن العقوبة جزء طبيعي من منظومة الاحتراف، وأن التعامل معها بهدوء قد يحولها إلى نقطة انطلاق جديدة بدلًا من أن تكون سببًا في التراجع.

العقوبات وسيلة لا غاية

وشدد نجم الأهلي السابق، على أن العقوبات داخل الأندية الكبرى يجب أن تكون وسيلة للإصلاح، وليس غاية في حد ذاتها، موضحًا أن الهدف منها تصحيح المسار والحفاظ على الانضباط، وليس كسر اللاعب نفسيًا أو إبعاده عن مستواه الطبيعي، حيث أن الإدارة الذكية هي التي توازن بين الحزم والاحتواء، خاصة مع اللاعبين أصحاب الإمكانيات الكبيرة، الذين يمثلون استثمارًا فنيًا طويل الأمد للنادي.

ولفت إلى أن العقلية هي التي تصنع الفارق الحقيقي في مسيرة اللاعب، فهي القادرة على دفعه إلى أقصى درجات النجومية، أو سحبه تدريجيًا إلى دائرة التراجع وفقدان التأثير داخل الملعب، مشيرًا إلى أن الموهبة وحدها لا تكفي للاستمرار في القمة، وأن التاريخ مليء بأسماء لاعبين امتلكوا مهارات عالية، لكن غياب العقلية الاحترافية أدى إلى تراجعهم مبكرًا.

رسالة أخيرة لإدارة الأهلي واللاعبين

واختتم نجم الأهلي السابق، الكابتن محمد عادل، تصريحاته بالتأكيد على أن إدارة الأهلي تمتلك من الخبرات ما يؤهلها للتعامل مع أي أزمة، داعيًا في الوقت ذاته اللاعبين إلى إدراك قيمة النادي الذي يمثلونه، كما شدد على أن النجاح الحقيقي داخل الأهلي لا يتحقق فقط بالموهبة، بل بالالتزام والوعي والانضباط الذهني، لأن العقلية هي البوصلة التي تحدد مصير اللاعب داخل منظومة احترافية بحجم القلعة الحمراء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء