رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خيارات أمريكا وإيران.. الشرق الأوسط على حافة الهوية والعالم يترقب|فيديو

الحرب الأمريكية الأيرانية
الحرب الأمريكية الأيرانية

أكد الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن الحديث المتزايد عن استخدام القوة العسكرية ضد إيران يعكس وجود أهداف سياسية واضحة وراء أي تحرك محتمل، إلا أن طبيعة هذه الأهداف لا تزال محل جدل واسع داخل الأوساط الأمريكية نفسها.

سيناريوهات الضربات العسكرية 

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، خلال لقاء ببرنامج «حديث القاهرة» على شاشة القاهرة والناس، أن ما يُكتب في وسائل الإعلام الأمريكية يشير إلى عدة سيناريوهات محتملة، أبرزها توجيه ضربات تستهدف البرنامج النووي الإيراني؛ وتهدف هذه الضربات إلى استهداف المنشآت النووية ومعامل التخصيب لإجبار طهران على التراجع عن سياسة تخصيب اليورانيوم، وهي خطوة تقنية وعسكرية دقيقة تركز على الحد من القدرات النووية دون التصعيد الشامل.

وأشار محمد كمال، إلى أن هناك تيارًا آخر في الولايات المتحدة يرى أن أي عمل عسكري محتمل قد يشمل استهداف منصات الصواريخ الباليستية والمصانع العسكرية، في إطار تقليص القدرات العسكرية الإيرانية على المدى الطويل، قائًلا: "بعض التحليلات الأمريكية تذهب إلى أبعد من ذلك، الهدف الحقيقي لأي ضربة محتملة هو إحداث تغيير في بنية النظام الإيراني نفسه، وليس الاكتفاء بتوجيه ضربات محدودة ذات طابع تقني أو عسكري".

الغموض والموقف الإيراني

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن تباين الرؤى الأمريكية يعكس حالة غموض كبير في الموقف الأمريكي، يقابلها في الجانب الإيراني تصريحات قوية تؤكد رد طهران على أي هجوم محتمل، سواء عبر استهداف إسرائيل أو القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة، وأن هذا الواقع يثير قلقًا بالغًا لدى الإدارة الأمريكية، خاصة لدى الرئيس دونالد ترامب، الذي يميل إلى نموذج محدد في استخدام القوة العسكرية يقوم على شن حرب قصيرة وخاطفة تحقق نتائج سريعة بتكلفة محدودة.

وأشار محمد كمال إلى أن هذا النموذج الأمريكي السريع، الذي أُطلق عليه اسم “الروشتة الترامبية”، لا يمكن تطبيقه على الحالة الإيرانية نظرًا لتعقيد المشهد وتشابك أبعاده الإقليمية والدولية، بما في ذلك احتمال تصعيد واسع قد يؤثر على استقرار المنطقة.

الدور الإسرائيلي والاعتبارات 

وشدد أستاذ العلوم السياسية، على أن إسرائيل تمتلك هدفًا استراتيجيًا واضحًا يتمثل في الإطاحة بالنظام الإيراني، لكنها لم تكن متحمسة خلال الأسابيع الماضية لأي عمل عسكري أمريكي مباشر ضد إيران، موضحًا أن هذا التحفظ الإسرائيلي يعكس إدراكًا لحساسية الموقف واحتمالات التصعيد الواسع في المنطقة، ما يجعل إسرائيل تراقب التطورات عن كثب قبل اتخاذ أي خطوات عملية.

الدكتور محمد كمال
الدكتور محمد كمال

واختتم الدكتور محمد كمال، بالتأكيد على أن الموقف الأمريكي تجاه إيران يظل محفوفًا بالغموض والمخاطر، وأن أي عمل عسكري محدود قد يتطور إلى صراع أكبر إذا لم تُراعَ المعطيات الإقليمية والدولية، إذ أن التوازن بين الضربات المحدودة وتغيير النظام الإيراني، مع احتساب الردود الإيرانية المحتملة، سيحدد مستقبل أي تحرك أمريكي في المنطقة خلال الأشهر المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء