رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

متحدث الصحة بغزة: الغارات الإسرائيلية تستهدف خيام النازحين

خيام النازحين في
خيام النازحين في غزة

قال الدكتور خليل الدقران، المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، إن الحصيلة الأولية للغارات الإسرائيلية التي استهدفت المواطنين منذ بداية ليلة أمس أسفرت عن استشهاد 27 فلسطينيًا، وإصابة أكثر من 50 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، مؤكدًا أن عددًا كبيرًا من الإصابات وصفت بالخطيرة، حيث أن الغارات الإسرائيلية استهدفت بشكل مباشر خيام النازحين في شمال وجنوب القطاع، في مشهد يعكس استمرار استهداف المدنيين دون تمييز، مشيرًا إلى أن الطواقم الطبية تعاملت مع إصابات بالغة الخطورة في ظل إمكانيات شبه معدومة.

استهداف الخيام وارتفاع أعداد الضحايا

وأضاف الدقران، خلال مداخلة هاتفية على فضائية TEN، أن طبيعة الإصابات التي وصلت إلى المستشفيات تؤكد أن غالبية الضحايا من المدنيين، حيث شملت نساءً وأطفالًا وكبار سن، لافتًا إلى أن القصف طال مناطق يُفترض أنها آمنة ومخصصة لإيواء النازحين، حيث أن استهداف الخيام يمثل انتهاكًا صارخًا لكل القوانين الدولية والإنسانية، مشددًا على أن الاحتلال لا يُلقي بالًا بحجم الجرائم التي يرتكبها بحق السكان العزل، في ظل صمت دولي مقلق.

وأشار الدكتور خليل الدقران، إلى أن المستشفيات في قطاع غزة لم تتمكن من تقديم الخدمة الطبية الكافية للمصابين، بسبب النقص الحاد في الاحتياجات الإنسانية والطبية، موضحًا أن الطواقم الصحية تعمل بأقصى طاقتها، لكنها تصطدم بواقع شديد القسوة، لأن المنظومة الصحية تعاني منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار من نقص كبير في المستلزمات الطبية والأدوية، نتيجة عدم التزام الاحتلال بتعهداته، ما فاقم من الأزمة داخل المستشفيات.

أزمة مستلزمات تهدد حياة المصابين

وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة بقطاع غزة، أن الإصابات الخطيرة باتت تفارق الحياة بسبب عدم توافر الاحتياجات الأساسية اللازمة لإنقاذها، مشيرًا إلى أن غرف العمليات والعناية المركزة تعاني عجزًا حادًا في المعدات والأدوية المنقذة للحياة، كما أن ما تم إدخاله من مساعدات طبية خلال الفترة الماضية لا يتجاوز كونه نقطة في بحر مقارنة بحجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع، في ظل استمرار القصف وتصاعد أعداد المصابين.

وأوضح أن الاحتلال ارتكب عدة خروقات جسيمة لوقف إطلاق النار، منذ الإعلان عنه، أسفرت عن سقوط نحو 500 شهيد، وإصابة ما يقرب من 1400 فلسطيني بجروح متفاوتة الخطورة، ما يعكس غياب أي التزام حقيقي بتهدئة الأوضاع، وهذه الخروقات اليومية تُفاقم من الضغط الواقع على المستشفيات، التي باتت غير قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من المصابين، في ظل نقص الكوادر والمستلزمات الطبية.

النساء والأطفال يدفعون الثمن الأكبر

وأكد أن نحو 92% من الشهداء الذين سقطوا منذ بدء خروقات وقف إطلاق النار هم من المدنيين، وتحديدًا النساء والأطفال، ما يكشف الطبيعة الحقيقية للهجمات الإسرائيلية التي تستهدف الفئات الأكثر ضعفًا، مضيفًا أن الاحتلال يتعمد استهداف التجمعات السكنية ومناطق النزوح، بما فيها الخيام، في تحدٍ واضح لكل الأعراف الدولية، مؤكدًا أن ما يجري في غزة يرقى إلى كارثة إنسانية متكاملة الأركان.

واختتم الدكتور خليل الدقران، المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، حديثه محذرًا من أن استمرار القصف والخروقات، إلى جانب منع إدخال الاحتياجات الطبية والإنسانية، ينذر بانهيار كامل للمنظومة الصحية في قطاع غزة، مشددًا على أن المستشفيات باتت تعمل في ظروف لا إنسانية، موجهًا مناشدة عاجلة للمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بضرورة التدخل الفوري، والضغط من أجل وقف الاعتداءات، وضمان إدخال المستلزمات الطبية والوقود، لإنقاذ ما تبقى من أرواح المدنيين داخل القطاع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء