رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصر وإيران.. دبلوماسية نشطة لاحتواء التوتر النووي ومنع حرب إقليمية|فيديو

الرئيس السيسي والرئيس
الرئيس السيسي والرئيس الإيراني

أكد الدكتور أسامة السعيد، الباحث السياسي، أن الاتصال يحمل دلالات سياسية مهمة، خاصة أنه جرى في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة، موضحًا أن هذا التحرك المصري يعكس إدراكًا عميقًا لخطورة المرحلة، وحرصًا على التدخل قبل خروج الأمور عن السيطرة.

سباق دبلوماسي لتجنب حرب 

وأشار أسامة السعيد، خلال تصريحاته لبرنامج "ستوديو إكسترا" على قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية تسابق الزمن حاليًا من أجل التوصل إلى تسوية شاملة للأزمة النووية الإيرانية، تجنب المنطقة سيناريو الحرب، محذرًا من أن أي صدام عسكري جديد لن تقتصر آثاره على أطراف النزاع المباشرين، بل ستمتد تداعياته الاقتصادية والأمنية والسياسية إلى العالم بأسره، في ظل تشابك المصالح الدولية في الشرق الأوسط.

وأوضح الباحث السياسي، أن تأكيدات الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الاتصال، بشأن تغليب الحلول السلمية ورفض الحلول العسكرية، تنسجم تمامًا مع الموقف المصري الثابت عبر العقود؛ فالقاهرة، بحسب السعيد، ترى أن الحلول السياسية هي المسار الوحيد القادر على إنهاء الأزمات المعقدة دون مضاعفة الخسائر الإنسانية والمادية.

مخاطر الخيار العسكري 

وأكد أسامة السعيد، أن التجارب السابقة أثبتت أن الحلول العسكرية لا تؤدي إلى تسوية النزاعات، بل تفتح الباب أمام مزيد من الفوضى والتعقيدات، فضًلا عن أن أي عمل عسكري ضد إيران أو في محيطها سيؤثر سلبًا على أمن الخليج، وأسواق الطاقة العالمية، وحركة التجارة الدولية، وهو ما تسعى مصر بكل قوة إلى تجنبه عبر تحركاتها الدبلوماسية المكثفة.

ولفت الباحث السياسي، إلى أن مصر تتمتع بمصداقية وثقة كبيرة لدى مختلف الأطراف الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، مشيرًا إلى حالة التقدير المتبادل بين القيادتين المصرية والأمريكية، والتي ظهرت بوضوح خلال القمة المصرية–الأمريكية الأخيرة؛ هذه الثقة، بحسب السعيد، تمنح القاهرة مساحة أوسع للتحرك والوساطة في القضايا الشائكة.

فجوة أمريكية–إيرانية 

وأوضح أسامة السعيد، أن الفجوة لا تزال واسعة بين الرؤيتين الأمريكية والإيرانية بشأن إدارة الملف النووي، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد؛ وهنا يبرز الدور المصري كوسيط قادر على تقريب وجهات النظر، مستفيدًا من علاقاته المتوازنة مع واشنطن وطهران، إلى جانب التنسيق المستمر مع دول الخليج.

الدكتور أسامة السعيد
الدكتور أسامة السعيد

واختتم الدكتور أسامة السعيد، بالتأكيد على أن التحركات المصرية تستهدف في المقام الأول نزع فتيل الأزمة ومنع الانزلاق إلى مواجهة عسكرية، مشددًا على أن استقرار الشرق الأوسط يظل رهانًا استراتيجيًا لمصر، يتطلب دبلوماسية نشطة، وحوارًا مستمرًا، وإيمانًا راسخًا بأن السلام هو الطريق الأقصر والأقل كلفة للجميع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء