رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«تحت الميكروسكوب».. مبادرة مصرية رائدة تفتح آفاق العلم للأطفال|فيديو

تحت الميكروسكوب
تحت الميكروسكوب

أطلقت الدكتورة بسمة طلعت، أستاذ مساعد الميكروبيولوجيا بجامعة عين شمس، مبادرة علمية مبتكرة تحت عنوان «تحت الميكروسكوب»، تهدف إلى تبسيط علم الميكروبيولوجيا وتقديمه بصورة جذابة ومفهومة للجمهور العام، مع تركيز خاص على الأطفال، في محاولة لتقريب العلوم المعقدة من الحياة اليومية.

تغيير الصورة عن الميكروبات

وأوضحت الدكتورة بسمة طلعت، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن المبادرة تسعى إلى كسر الصورة النمطية السائدة عن الميكروبات بوصفها كائنات ضارة فقط، مؤكدة أن هذا التصور غير دقيق علميًا، وأن الميكروبات تُعد شركاء أساسيين في تفاصيل حياتنا اليومية، ولها أدوار إيجابية لا حصر لها في الغذاء والصناعة والبيئة، وأن الهدف الرئيسي من المبادرة هو تقديم المعرفة العلمية بلغة بسيطة وسلسة، بعيدًا عن التعقيد الأكاديمي، بما يساعد على رفع الوعي المجتمعي وتعزيز الثقافة العلمية لدى مختلف الفئات العمرية.

وأكدت أستاذ مساعد الميكروبيولوجيا، أن الميكروبات لعبت دورًا محوريًا في تاريخ الحضارات الإنسانية، وعلى رأسها الحضارة المصرية القديمة، حيث كانت حاضرة في العديد من العمليات الحيوية، وأن المصريين القدماء استفادوا من الميكروبات في عمليات التحنيط، وتخمير الكتان، وحفظ الأغذية، وهو ما ساهم في بقاء الآثار والمومياوات لآلاف السنين، وأن هذه الكائنات الدقيقة كانت جزءًا خفيًا من عبقرية الحضارة المصرية، من خلال تفاعلات كيميائية وميكروبيولوجية معقدة ساعدت في الحفاظ على التراث الإنساني حتى يومنا هذا.

المتحف الكبير مصدر الإلهام

ولفتت بسمة طلعت، إلى أن فكرة المبادرة استُلهمت جزئيًا من افتتاح المتحف المصري الكبير، موضحة أن هذا الحدث دفعها إلى تسليط الضوء على الدور العلمي للميكروبات في حفظ المومياء والمكتشفات الأثرية، وأن المبادرة تسعى لربط الماضي بالحاضر، وشرح كيف أسهم العلم حتى دون تسميته آنذاك في حماية التراث الحضاري، كاشفًا عن آفاق واعدة لاستخدام الميكروبات في مجالات التنمية المستدامة، موضحة قدرتها على إنتاج ما يُعرف بـ«الألياف الذكية»، إلى جانب جزيئات الذهب والفضة والنحاس المستخدمة في الصناعات الإلكترونية المتطورة، وأن هذه التطبيقات تفتح الباب أمام ثورة صناعية صديقة للبيئة، تعتمد على حلول بيولوجية بديلة عن الطرق التقليدية المكلفة والملوثة.

وأضافت أستاذ مساعد الميكروبيولوجيا، أن مراكز بحثية كبرى في ألمانيا والولايات المتحدة تعمل حاليًا على تطوير ميكروبات قادرة على العيش في ظروف قاسية من الحرارة والضغط، لاستخدامها في صناعة مركبات الفضاء، كما يتم توظيفها في إنتاج البروتين الميكروبي كبديل غذائي مستدام، يمكن أن يسهم في مواجهة أزمات الغذاء عالميًا.

 الدكتورة بسمة طلعت
 الدكتورة بسمة طلعت

من منزلية إلى حملة توعوية 

واختتمت الدكتورة بسمة طلعت، بالتأكيد على أن مبادرة «تحت الميكروسكوب» بدأت كفكرة بسيطة لشرح العلوم لأطفالها، ثم تطورت تدريجيًا لتصبح حملة توعوية متكاملة، مشددًا على أهمية تبسيط العلوم وإخراجها من جدران المعامل إلى المجتمع، لتمكين الأفراد من فهم الدور الإيجابي للميكروبات، مثل استخدامها في صناعة المخبوزات ومنتجات الألبان، إلى جانب تعلم الطرق العلمية السليمة لتجنب أضرارها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء