خبير عسكري: أمريكا تضغط على إيران لفرض شروط نووية وصاروخية|فيديو
أكد اللواء أركان حرب الدكتور وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا، أن المشهد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران يتسم بحالة معقدة يمكن توصيفها بـ«لا سلم ولا حرب»، في ظل تصاعد متبادل للضغوط السياسية والعسكرية دون الوصول إلى مواجهة مباشرة حتى الآن.
وأوضح وائل ربيع، خلال مداخلة مع الإعلامية لبنى عسل ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر قناة «الحياة»، أن الطرفين يتحركان في مسارات تصعيدية متوازية، حيث تسعى واشنطن إلى فرض واقع جديد على طهران عبر الضغط العسكري، بينما تحاول إيران الصمود دون الانجرار إلى حرب شاملة.
حشد عسكري أمريكي غير مسبوق في المنطقة
وأشار الخبير العسكري، إلى أن الولايات المتحدة بدأت بالفعل تنفيذ عملية حشد عسكري واسعة النطاق في منطقة الشرق الأوسط، واصفًا هذه التحركات بأنها غير مسبوقة من حيث الحجم والتوقيت.
وأوضح أن واشنطن نقلت حاملات طائرات، ومدمرات بحرية، ومنظومات صاروخية متطورة، إلى جانب عشرات الطائرات العملاقة من طراز C130 وC5، والتي تحمل معدات ثقيلة وذخائر استراتيجية، إلى قاعدة العديد الجوية في قطر، في رسالة واضحة تعكس الجاهزية القتالية الكاملة.
رسائل ضغط وليست حربًا مباشرة
وأكد اللواء وائل ربيع، أن هذا الانتشار العسكري لا يعني بالضرورة اقتراب اندلاع حرب شاملة، لكنه يمثل أداة ضغط قصوى تهدف إلى إجبار إيران على القبول بالمطالب الأمريكية، دون أن تتحمل واشنطن كلفة المواجهة المباشرة في المرحلة الحالية.
وأضاف أن هذا النمط من التحركات يندرج ضمن سياسة «حافة الهاوية»، حيث يتم التلويح بالقوة العسكرية لإجبار الطرف الآخر على تقديم تنازلات، مع الإبقاء على باب التفاوض مفتوحًا ولكن تحت التهديد.
المطالب الأمريكية: النووي والصواريخ في الصدارة
وأوضح مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية، أن المطالب الأمريكية الموجهة لإيران تتجاوز الملف النووي التقليدي، وتشمل التخلي الكامل عن تخصيب اليورانيوم، إلى جانب التراجع عن برنامج الصواريخ الباليستية، الذي تعتبره واشنطن تهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة وحلفائها.
وأشار إلى أن هذه المطالب تمثل خطوطًا حمراء بالنسبة لطهران، لأنها تمس جوهر عقيدتها الدفاعية، وقدرتها على الردع، فضلًا عن كونها أوراق ضغط أساسية في أي مفاوضات مستقبلية.