رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المغرب يواجه الفيضانات.. الجيش يشارك في إجلاء آلاف المواطنين|فيديو وصور

الجيش المغربي يساعد
الجيش المغربي يساعد في إجلاء الآلاف بعد فيضانات

تدخلت وحدات الإنقاذ التابعة للجيش المغربي لمساعدة السلطات المدنية في إجلاء آلاف المواطنين، بعد أن اجتاحت فيضانات شديدة مناطق واسعة في شمال غرب البلاد نتيجة الأمطار الغزيرة وارتفاع منسوب الأنهار، وفقًا لوسائل إعلام مغربية.

وأفاد التلفزيون الرسمي المغربي اليوم السبت، نقلا عن لجنة متابعة الفيضانات، بأن الأمطار الغزيرة التي تتساقط منذ أسابيع، إلى جانب تصريف المياه من سد قريب كان شبه ممتلئ، أدت إلى ارتفاع مستويات المياه في وادي اللوكوس، مما تسبب في غمر العديد من الأحياء بمدينة القصر الكبير، الواقعة على بعد نحو 190 كيلومتراً شمال العاصمة الرباط.

الجيش يساعد في إجلاء الآلاف بعد فيضانات
الجيش يساعد في إجلاء الآلاف بعد فيضانات

للحد من تأثير الفيضانات على المناطق 

وأشارت المصادر الرسمية إلى أن أكثر من 20 ألف شخص قد تم نقلهم إلى ملاجئ مؤقتة ومخيمات آمنة حتى اليوم، في حين قامت السلطات بوضع أكياس الرمال وحواجز مؤقتة للحد من تأثير الفيضانات على المناطق الأكثر عرضة للخطر.

وفي إطار الإجراءات الوقائية، قررت السلطات إغلاق المدارس في مدينة القصر الكبير حتى السابع من فبراير المقبل، في حين دفعت الأمطار الغزيرة ارتفاع منسوب نهر سبو في مقاطعة سيدي قاسم إلى إجلاء عدة قرى ورفع مستوى التأهب.

وصلت عدة خزانات رئيسة إلى طاقتها القصوى

وتأتي هذه الفيضانات بعد فترة جفاف استمرت سبع سنوات دفعت المغرب إلى تعزيز استثماراته في محطات تحلية المياه ومشروعات تخزين المياه. وتشير البيانات الرسمية إلى أن متوسط معدل ملء السدود ارتفع إلى حوالي 60 بالمئة، بينما وصلت عدة خزانات رئيسة إلى طاقتها القصوى.

ويذكر أن الحوادث المماثلة لم تمس الشمال فقط، فقد شهدت مدينة سافي الساحلية جنوب الرباط، الشهر الماضي، سيولاً أودت بحياة 37 شخصاً، ما يسلط الضوء على هشاشة بعض المناطق أمام التقلبات الجوية الشديدة.

تأثير الفيضانات على السكان والاقتصاد المحلي

الفيضانات لم تؤثر فقط على السكان من حيث الإخلاء والملاجئ المؤقتة، بل تسببت أيضاً في أضرار كبيرة بالمنازل والبنية التحتية، إضافة إلى تعطيل المواصلات والخدمات الأساسية. وتشير التقارير إلى أن بعض المناطق الزراعية تعرضت لخسائر فادحة، ما يهدد الأمن الغذائي المحلي ويزيد الضغوط على المزارعين في فصل الشتاء.

ولا تعد هذه الفيضانات حادثة منفردة، فقد شهدت مدينة سافي الساحلية، جنوب الرباط، الشهر الماضي، سيولاً مفاجئة أودت بحياة 37 شخصاً، مما يعكس هشاشة بعض المناطق المغربية أمام التقلبات الجوية المتطرفة والظواهر المناخية المتغيرة.

الجيش يساعد في إجلاء الآلاف بعد فيضانات
الجيش يساعد في إجلاء الآلاف بعد فيضانات

موازنة بين الجفاف والفيضانات

تضع هذه الأحداث المغرب أمام تحدي مزدوج: إدارة الفائض الهائل من المياه خلال مواسم الأمطار الغزيرة، وفي الوقت نفسه مواجهة آثار الجفاف الممتد على مدى سنوات. ويعمل المغرب على تحسين البنية التحتية للحد من الفيضانات، وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وتشجيع برامج التوعية المجتمعية لتخفيف المخاطر.

وبينما يبقى الجيش والقوات المحلية في حالة تأهب قصوى، تؤكد السلطات أن التنسيق بين مختلف الجهات المدنية والعسكرية سيستمر لضمان حماية المواطنين وتأمين الإمدادات الأساسية، مع مراقبة مستمرة للوضع المائي في السدود والأنهار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء