رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير تربوي: الإفراط في التقييمات وكثافة المناهج يهددان طلاب الابتدائية

إيجبتكِ

أكد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، أن إعادة التقييمات إلى الصفوف الأولى بالمرحلة الابتدائية قرار صحيح من حيث المبدأ، بعد أن أثبتت الدراسات أن نظام النجاح الآلي حتى الصف الثالث الابتدائي أدى إلى وجود ما يقرب من 70% من الطلاب يفتقدون مهارات القراءة والكتابة والحساب، إلا أن المشكلة الحقيقية تكمن في الإفراط غير المدروس في التقييمات بالتزامن مع كثافة المناهج.

 

وأوضح شوقي في تصريحات خاصة لـ «إيجبتك» أن كثرة التقييمات في الصفوف الأولى تؤدي إلى نتائج عكسية تربويًا، حيث يطغى وقت التقييم على وقت التعليم الفعلي، ما يحرم الطفل من اكتساب المهارات التأسيسية اللازمة في هذه المرحلة العمرية، سواء المهارات اللغوية أو الحسابية أو العلمية، مؤكدًا أن الطالب في الابتدائي يحتاج إلى التعلم أكثر بكثير من التقييم.

وأشار إلى أن من أبرز سلبيات الإفراط في التقييمات تقليص وقت الشرح داخل الفصل، واضطرار المعلم إلى التركيز على تنفيذ التقييمات بدلًا من التدريس، فضلًا عن نفور الطفل من المدرسة وتحول الدراسة إلى عبء نفسي عليه، خاصة أن طبيعة هذه المرحلة تميل إلى الحركة واللعب وليس الضغط والامتحانات المتكررة.
وحذر الخبير التربوي من أن كثافة التقييمات تدفع أولياء الأمور أو المعلمين إلى أداء المهام بدلًا من الطفل، أو اللجوء إلى وسائل غير تربوية، ما يفقد التقييم هدفه الحقيقي ويُخرج طالبًا لا يمتلك أي مهارات حقيقية، مؤكدًا أن تقييمين فقط شهريًا كافيان تربويًا ونفسيًا لتحقيق الغرض المطلوب.


وشدد شوقي على أن النسبة الصحيحة داخل العملية التعليمية يجب أن تكون 90% تعليم وتدريس، مقابل 10% فقط للتقييم، محذرًا من أن تعقيد حساب الدرجات وكثرة المهام يرهق المعلم نفسيًا وذهنيًا، ويقلل من دافعيته وقدرته على الشرح الجيد.


وفيما يخص المناهج، أوضح أن الحكم على مدى مناسبتها لقدرات طلاب المرحلة الابتدائية لا يتم بالانطباعات أو الشكاوى فقط، بل من خلال دراسات تقييمية علمية تقيس مستوى تحصيل الطلاب وقدرتهم على استيعاب المحتوى، مؤكدًا أن صعوبة أو كثافة المنهج مسألة نسبية تختلف من طالب لآخر، ولا يمكن الجزم بها دون أدوات قياس علمية دقيقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء