بزشكيان للرئيس السيسي: الدبلوماسية خيار إيران الأول ولا تفاوض تحت التهديد
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال اتصال هاتفي أجراه اليوم السبت مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تضع الحلول الدبلوماسية في صدارة أولوياتها لمعالجة القضايا الإقليمية والدولية، معتبرًا أن الحوار القائم على الندية والاحترام المتبادل يظل السبيل الأمثل لتجنب الصراعات والحروب، ومشددا في الوقت ذاته على أن بلاده لن ترضخ لأي مفاوضات تفرض تحت وطأة التهديد أو استخدام القوة.
لا يمكن أن يقود إلى مفاوضات حقيقية
وأوضحت الرئاسة الإيرانية، في بيان رسمي صادر عنها، أن بزشكيان شدد خلال المكالمة على أهمية بناء مسارات سياسية ودبلوماسية تحافظ على كرامة الدول وسيادتها، بعيدًا عن أساليب الضغط والابتزاز، وفقًا لوسائل إعلام إيرانية.
وقال إن اعتماد الدبلوماسية كان ولا يزال خيار استراتيجي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، معربا عن أمله في أن تكون الولايات المتحدة قد أدركت أن فرض الشروط بالقوة أو التهديد لا يمكن أن يقود إلى مفاوضات حقيقية أو نتائج مستدامة.

أصبحت في وضع أفضل وأكثر جاهزية
وفي سياق متصل، أدلى القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، بتصريحات في وقت سابق من اليوم، أكد فيها أن القدرات الدفاعية والعلمية والنووية لإيران هي قدرات محلية خالصة، ولا يمكن القضاء عليها أو تدميرها. وأشار إلى أن بلاده أصبحت في وضع أفضل وأكثر جاهزية مقارنة بالفترة التي سبقت ما وصفه بـ"حرب الاثني عشر يوما".
وأضاف حاتمي أن القوات الإيرانية واجهت خصومها مستخدمة ما تمتلكه من علوم متقدمة وتكنولوجيا حديثة وأساليب حرب متكاملة، ما أتاح لها التعرف بدقة على نقاط القوة والضعف لدى الطرف الآخر.
وأكد أن إيران تدرك تمامًا إمكاناتها وحدودها، وهي اليوم في حالة استعداد كامل للتعامل مع أي تطورات محتملة.
القوات المسلحة الإيرانية في حالة تأهب قصوى
ووجه القائد العام للجيش الإيراني تحذير صريح لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدا أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة تأهب قصوى، وأن الجمهورية الإسلامية دولة غير قابلة للتدمير. كما شدد على أن أيادي القوات الإيرانية "على الزناد"، وأنها مستعدة للدفاع عن البلاد بكل حزم وقوة في حال التعرض لأي اعتداء.
أسطول ضخم في طريقه إلى إيران
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح في وقت سابق بأن "أسطول ضخم" في طريقه إلى إيران، معربا عن أمله في أن توافق طهران على الدخول في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق وصفه بـ"العادل والمنصف"، يتضمن الإلغاء الكامل لأسلحتها النووية.
كما أشار إلى أن الولايات المتحدة نفذت في يونيو 2025 ضربات استهدفت منشآت نووية إيرانية ضمن عملية أطلق عليها اسم "مطرقة منتصف الليل"، محذرا من أن أي هجوم قادم سيكون "أشد قسوة"، وداعيا إلى تفادي الوصول إلى هذا السيناريو.

