رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

النائب محمد فؤاد: التوسع الضريبي يجب ألا يكون على حساب المواطن|فيديو

النائب محمد فؤاد
النائب محمد فؤاد

أكد النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، أن الجدل الدائر حول قانون الضريبة العقارية يأتي في توقيت غير مناسب، مشيرًا إلى أن الدولة تخوض معارك اقتصادية أولى تتطلب ترتيب الأولويات، وعدم تحميل المواطن أعباء إضافية قد لا تحقق عائدًا حقيقيًا يتناسب مع كلفتها الاجتماعية.

وأوضح فؤاد، خلال استضافته في برنامج «في المساء مع قصواء» مع الإعلامية قصواء الخلالي، أن حصيلة الضريبة العقارية في مجملها لا تمثل رقمًا كبيرًا مقارنة بحجم الاقتصاد، لافتًا إلى أن التركيز على هذا الملف يفتح معركة جانبية في وقت تحتاج فيه الدولة إلى حلول أعمق وأكثر تأثيرًا.

الضريبة العقارية ومعركة التوقيت

وأشار النائب، إلى أن الضريبة العقارية في أصلها تُعد أحد موارد الإدارة المحلية في معظم دول العالم، وليست موردًا سياديًا أساسيًا على مستوى الدولة المركزية، موضحًا أن تطبيقها في السياق المصري كان من الممكن تأجيله لحين تفعيل منظومة المحليات بشكل كامل.

وأضاف فؤاد، أن القانون الحالي لا يواجه أزمة في المبدأ، بقدر ما تكمن المشكلة في نسب التقييم التي شهدت تضخمًا، وهو ما جعل العبء أكبر من قدرة المواطن، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية، مؤكدًا أن أي تشريع ضريبي يجب أن يراعي البعد الاجتماعي قبل الحسابات الرقمية.

الاقتصاد الموازي أولوية الإصلاح

وشدد فؤاد، على أن الدولة إذا نجحت في دمج نسبة بسيطة من الاقتصاد الموازي داخل المنظومة الرسمية، فإن العائد سيكون أضعاف ما تحققه بعض الضرائب المباشرة المثيرة للجدل، دون الحاجة إلى فرض أعباء استهلاكية جديدة على المواطنين.

وأوضح أن التوسع في القاعدة الضريبية لا يعني بالضرورة زيادة الضغط على نفس الفئات، بل يستلزم البحث عن مصادر جديدة للإيرادات من خلال تحسين التحصيل، وضبط التهرب الضريبي، وتحقيق العدالة بين القطاعات المختلفة.

العدالة الضريبية بدلًا من الاستهلاك العام

وأكد عضو مجلس النواب، أن المشكلة الحقيقية تكمن في ارتفاع نسبة الضرائب المباشرة من إجمالي الحصيلة الضريبية، حيث تمثل ما يقرب من 40%، وترتفع إلى نحو 50% عند إضافة الجمارك، وهو ما يعد مؤشرًا غير متوازن مقارنة بالمعايير الدولية.

وأضاف أن الاعتماد المفرط على الضرائب المباشرة من جيب المواطن يخلق حالة من الاستنزاف، داعيًا إلى إعادة هيكلة النظام الضريبي بالكامل، بدلًا من إدخال تعديلات جزئية قد تحقق رقمًا ماليًا محدودًا لكنها تُلحق ضررًا واسعًا بالمجتمع.

رؤية تشريعية لإصلاح شامل

وأشار فؤاد، إلى أن البرلمان يمتلك رؤية واضحة في التعامل مع ملف الضرائب، تقوم على إصلاح شامل ومتدرج، وليس قرارات مفاجئة، موضحًا أن هناك بدائل تشريعية قادرة على تحقيق إيرادات أفضل دون المساس بملايين المواطنين.

وأكد أن أي تعديل تشريعي قادم سيضع في اعتباره تحقيق التوازن بين احتياجات الدولة المالية وحماية المواطن، قائلًا: “إذا كان لدينا تعديل يحقق مليار جنيه لكنه يؤذي عشرين مليون مواطن، فمن الأفضل البحث عن بدائل أكثر عدالة واستدامة”.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء