نائب رئيس لجنة التطوير العقاري: «الشقة التمليك» أصبحت عائقاً للشباب في مصر
قال المهندس علاء فكري، نائب رئيس لجنة التطوير العقاري بجمعية رجال الأعمال، إن الشباب والأسر في مصر يواجهون فجوة حقيقية بين طموحاتهم والسوق العقاري، مضيفا أن التمسك بشقة التمليك كشرط أساسي للزواج أصبح عبئاً ثقيلًا ويولد إحباطًا كبيرًا للجيل الحالي، ويقيد حريتهم في بدء حياة مستقلة.
الإيجار.. الحل السائد عالميًا والمغفول عنه محليًا
وأوضح فكري، في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أن الإيجار هو الأساس في أغلب الدول المتقدمة مثل ألمانيا وإنجلترا وأمريكا، حيث يعيش نصف المجتمع فقط في وحدات مملوكة، فيما يعتمد الآخرون على الإيجار دون وصمة اجتماعية، بينما كان المصريون حتى منتصف السبعينيات يعتمدون كليًا على ثقافة الإيجار، حتى في مناطق راقية مثل الزمالك وجاردن سيتي.
المساحات الكبيرة والبراندات
انتقد فكري، إصرار الأسر على أن يبدأ الشاب حياته في مساحة شقة تضاهي منزل والديه، واصفًا ذلك بأنه "ظلم للجيل الجديد"، كما حذر من ظاهرة "البراندات" العقارية، حيث يدفع المشتري أموالًا طائلة مقابل سمعة المشروع أو موقعه، وليس على أساس قيمة البناء الحقيقية، مؤكدا أن استخدام المساحات الصغيرة بذكاء هو الحل الأمثل للشباب في بداية حياتهم.
الدولة أمام مسؤولية توفير الحلول
واقترح فكري، القيام بسياسات تحفيزية للشركات العقارية لتوفير وحدات صغيرة للإيجار، مشيدًا بتوجيهات الرئيس السيسي لتسليم الشقق "متشطبة بالكامل.
ملايين الوحدات المغلقة
كما أشار فكري، إلى ملايين الوحدات المغلقة على المحارة في القاهرة الكبرى، والتي تُستخدم لتخزين الأموال والتهرب الضريبي، في حين يحرم المجتمع من آلاف الوحدات الجاهزة للسكن.
وتابع أن أزمة السكن للشباب لم تعد مجرد مشكلة فردية، بل هي قضية اجتماعية واقتصادية تتطلب تدخل الدولة بشكل عاجل لتوفير وحدات ملائمة، بأسعار معقولة ومساحات عملية، بعيدًا عن ثقافة التفاخر والبراندات العقارية.