رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ادفع للإعفاء.. كيف رد المصريون بالخارج على مقترح الـ5000 دولار ؟

اعفاء الهواتف مقابل
اعفاء الهواتف مقابل التحويلات

مازال إعلان الحكومة ممثلة في مصلحة الجمارك والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج يثير الجدل.


وفي ظل حالة الغضب التي انتابنت قطاعات كبيرة من ائتلافات المصريين بالخارج خرجت خلال الساعات الماضية مقترحات برلمانية جديدة تحاول حل الأزمة.
 

اقتراح برلماني 

 وتقدمت النائبة آمال عبد الحميد، عضو مجلس النواب، وعضو لجنة الخطة والموازنة عن حزب الشعب الجمهوري، بمقترح برلماني يهدف إلى دعم الاحتياطي النقدي الأجنبي وتخفيف الأعباء عن كاهل المصريين بالخارج، عبر ربط الإعفاءات الجمركية والضريبية للهواتف المحمولة بحجم التحويلات النقدية الرسمية.

واقترحت عبد الحميد في المقترح البرلماني، إعفاء المصريين المقيمين بالخارج وأفراد أسرهم من دفع ضريبة القيمة المضافة والرسوم الجمركية المفروضة على الهواتف المحمولة الشخصية عند دخولهم البلاد، وذلك شريطة تقديم مستند رسمي يثبت تحويل مبلغ لا يقل عن 5000 دولار أمريكي عبر القنوات المصرفية الرسمية للدولة خلال العام.

وعبر العديد من قيادات المصريين بالخارج عن رفضهم للمقترح البرلماني الجديد معتبرين أنه من الصعب تطبيقه خاصة أنه يشترط تقديم المصريين بالخارج أموالا للحصول على حقوقهم الدستورية.

الدكتورة جيهان جادو عضو مجلس مدينة فرساي في فرنسا 
الدكتورة جيهان جادو عضو مجلس مدينة فرساي في فرنسا 

 

صعب التطبيق وسوف يواجه بالنقد

وقالت الدكتورة جيهان جادو عضو مجلس مدينة فرساي في فرنسا  ردا على المقترح بأنه  صعب التطبيق وسوف يواجه بالنقد وقد يخلق شعورًا بالتمييز أكثر من التحفيز فالمقترح البرلماني الخاص بربط الإعفاءات الجمركية والضريبية للهواتف المحمولة بحجم تحويلات المصريين بالخارج يعكس إدراكًا لأهمية دعم الاحتياطي النقدي وتشجيع التحويلات عبر القنوات الرسمية وهو هدف اقتصادي مشروع وبناء في نفس الوقت لكن وبمنتهي الصراحه فكره ربط إعفاء يتعلق بهاتف شخصي بشرط تحويل لا يقل عن 5000 دولار قد ينظر  إليه باعتبار.

 

يظلم  شريحة واسعة من المصريين بالخارج 

واشارت فى تصريحات خاصة لموقع ايجبتك  ان المقترح يظلم  شريحة واسعة من المصريين بالخارج خاصة من العمالة البسيطة والطلاب ويحول الحافز إلى عبء مشروط وايضاً يثقل علي المصريين مما يشعرهم بالظلم وبان الدوله تريد استغلالهم.

وأضافت :  في راي الشخصي الأجدى هو إقرار إعفاء أساسي عادل للجميع مع تقديم حوافز تصاعدية اختيارية مرتبطة بحجم التحويلات بما يحقق التوازن بين دعم الاقتصاد والحفاظ على شعور المصري بالخارج بأنه شريك في الوطن لا طرفا  مطالبا بالدفع مقابل حقه او بدل ربط الإعفاءات الجمركية بشرط مالي ثابت يمكن للدولة اعتماد حلول أكثر عدالة وفعالية مثل إقرار إعفاء أساسي لهاتف شخصي لكل مصري وتساءلت جادو لماذا لا يطبق نظام نظام النقاط بدل رقم ثابت على كل تحويل رسمي يمنح نقاط يتم استبدالها  بإعفاءات أو خدمات جمارك او خدمات قنصلية او حتي تخفيضات حكومية مشيره الى الحلول الأنجح هي التي تقوم على منطق الشراكة والتحفيز لا الاشتراط والتمييز وتوازن بين دعم الاقتصاد والحفاظ على الثقة المتبادلة بين الدولة وأبنائها بالخارج

بهجت العبيدي الكاتب المصري المقيم بالنمسا ومؤسس الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج
بهجت العبيدي الكاتب المصري المقيم بالنمسا ومؤسس الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج

وقال بهجت العبيدي الكاتب المصري المقيم بالنمسا ومؤسس الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج في إن المقترح البرلماني المقدم بشأن ربط الإعفاءات الجمركية والضريبية للهواتف المحمولة بحجم التحويلات النقدية الرسمية ينطلق من نية إيجابية، تتمثل في دعم الاحتياطي النقدي الأجنبي وتشجيع التحويل عبر القنوات الرسمية، وهي أهداف مشروعة لا خلاف عليها.

أنظمة التحويل المالي تختلف من دولة إلى أخرى

وأوضح العبيدي في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن الإشكالية لا تكمن في الهدف، بل في آليات التنفيذ، مشيرا إلى أن أنظمة التحويل المالي تختلف من دولة إلى أخرى، فالمصري المقيم في الخليج ليس كالمقيم في أوروبا أو إفريقيا أو أمريكا اللاتينية، حيث تتباين القيود المصرفية وتكاليف التحويل، وهو ما يجعل توحيد شرط التحويل المالي معيارا غير عادل لشريحة واسعة من المصريين بالخارج.

 

تمييز بين المصريين بالخارج

وبحسب مؤسس الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج فهناك فئة كبيرة من المصريين بالخارج لا تُحول في الأصل مبالغ كبيرة، ليس تقاعسا أو تهربا، وإنما لضيق الإمكانيات، ومع ذلك تحرص على الادخار لتوفير احتياجات أسرها، وربما لشراء هاتف لابنها في مناسبة نجاح أو فرح عائلي، مؤكدا أن هذه الفئة أولى بالإعفاء لا بالإقصاء.

وأوضح العبيدي  أن ربط الإعفاءات بشرط تحويل مبلغ محدد قد يفسر على أنه تمييز بين المصريين بالخارج على أساس القدرة المالية، وهو ما يتعارض مع مبدأ العدالة الاجتماعية التي يجب أن تحكم مثل هذه السياسات.

ويري مؤسس الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج إلى أن الدولة ليست في حاجة إلى أدلة إضافية لإثبات التزام المصريين العاملين بالخارج، فالأرقام الرسمية التي يعلنها البنك المركزي المصري بشأن حجم التحويلات تمثل شهادة قاطعة على دورهم الوطني ودعمهم المستمر للاقتصاد.

واختتم العبيدي حديثه بالتأكيد على أن الفكرة في مجملها لا بأس بها من حيث المبدأ، لكنها تحتاج إلى إعادة نظر شاملة تضمن العدالة والمرونة، وتراعي تنوع أوضاع المصريين بالخارج، حتى تتحول من أداة مشروطة إلى سياسة محفزة قائمة على الثقة والشراكة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء