رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اختتم حياته بنداء "حي على الصلاة".. وفاة مُسن أثناء رفعه الأذان بالقليوبية

الحاج سعيد عبدالعظيم
الحاج سعيد عبدالعظيم العبد

"حي على الصلاة ”.. كانت آخر الكلمات التى أسلم بها الحاج سعيد عبدالعظيم العبد، مأمور ضرائب بالمعاش، روحه لبارئها وهو يؤدي أذان صلاة العشاء بمسجد سعيد أبو سالم في عزبة الفؤادية بقرية طنطا الجزيرة بمركز طوخ بمحافظة القليوبية.

كان الرجل المسن، الذي يبلغ من العمر 75 عامًا، قد دخل المسجد كعادته، ليبدأ في الأذان بصوته الهادئ الذي اعتاد عليه أهل قريته، ولكن، وفي لحظة فارقة، وبينما كان ينادي "حي على الصلاة.. حي على الفلاح"، سقط على الأرض وفارق الحياة في الحال.

شيعت القرية بأكملها جثمان الراحل في جنازة مهيبة، حيث احتشد المئات من أبناء عزبة الفؤادية والقرى المجاورة لتوديع رجل وصفه الجميع بأنه كان "خادمًا لبيت الله".

وبحسب أهالي القرية فإن الراحل منذ خروجه على المعاش، لم يتوانَ عن خدمة المسجد، وكان يؤدي الأذان بشكل منتظم، ليصبح جزءًا لا يتجزأ من يوميات المصلين.

وأوضحوا أن الراحل الذى كانت آخر كلمات “حي على الصلاة” رُزق بأربعة أبناء، ابنتين وولدين، كما أنعم الله عليه بأداء فريضة الحج في العام الماضي، ليختم حياته بأفضل صورة ممكنة، وهو يؤدي الأذان الذي طالما أحبه وواظب عليه.

ودعا أهل القرية وأصدقاؤه بالرحمة والمغفرة له، وأن يلهم أسرته وأبناءه الصبر والسلوان، مؤكدين أنه ترك بصمة لا تُنسى في نفوس الجميع، وستظل قصة وفاته وهو يؤذن للصلاة حديث الأجيال في القرية، كرمز لحسن الخاتمة.

وبحسب الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، فإن حُسن الخاتمة يراد به توفيقُ الله سبحانه وتعالى لعبده أن يعمل خيرًا في حياته، وأن ييسر له ويوفقه للدوام على العمل الصالح قبل موته حتى يقبضه عليه، حيث لا يبقى للإنسان بعد وفاته إلا إحسانٌ قَدَّمَه في حياته يرجو ثوابه، أو عصيانٌ اجتَرَحَهُ يخشى عقابه.
وقالت دار الإفتاء المصرية إن التوفيق للعمل الصالح قبل الموت يُعد من علامات حسن الخاتمة، استنادًا إلى حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ»، فقيل: وكيف يستعمله يا رسول الله؟ قال: «يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ الْمَوْتِ».

وأوضحت الدار أن الموت أثناء الأذان داخل المسجد يُعد من أسمى صور هذا التوفيق، فهو يجمع بين فضيلة المكان وفضيلة العمل الصالح، ويُشير إلى أن الله اختار هذا العبد ليختم له حياته بأفضل طريقة ممكنة.

وأضافت الدار أن الموت في مكان مبارك كالمسجد، وهو يرفع الأذان، يبعث على التفاؤل بحسن الخاتمة، مشيرة إلى أن حسن الظن بالميت المسلم أمر مستحب، خاصة إذا مات في ظروف مباركة.

وذكرت أن من علامات حسن الخاتمة الموت في الأماكن المقدسة كالمسجد، أو في الأيام المباركة مثل يوم الجمعة أو شهر رمضان، وهو ما يجعل وفاة المؤذن في المسجد وهو ينادي للصلاة دليلاً على سعادته وحسن مآبه، وأن الله قد أكرمه بهذا الشرف العظيم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء