أشرف سنجر: دبلوماسية مصرية نشطة لاحتواء توترات الشرق الأوسط|فيديو
قال الدكتور أشرف سنجر، أستاذ السياسات الدولية، أن منطقة الشرق الأوسط تشهد خلال الفترة الحالية تحركات دبلوماسية مصرية مكثفة، تقودها وزارة الخارجية بتوجيهات رئاسية مباشرة، في إطار مساعٍ حثيثة لمنع انزلاق الإقليم نحو مزيد من عدم الاستقرار في ظل تصاعد التحديات العسكرية والأمنية.
وأوضح سنجر، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» على قناة dmc، أن هذه التحركات شملت اتصالات رفيعة المستوى مع وزراء خارجية كل من إيران وقطر وتركيا وسلطنة عمان، إلى جانب التنسيق المستمر مع المبعوث الأمريكي، بما يعكس دور مصر المحوري كقوة توازن إقليمي تسعى إلى تهدئة الأزمات واحتواء بؤر التوتر.
توجيهات رئاسية ودور إقليمي فاعل
وأشار أستاذ السياسات الدولية إلى أن التحركات المصرية تأتي في توقيت بالغ الحساسية، حيث تشهد المنطقة تصعيدًا متسارعًا في عدد من الملفات، ما يتطلب دبلوماسية نشطة قادرة على التواصل مع جميع الأطراف دون استثناء، وأن القاهرة تتحرك انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية تجاه أمن واستقرار الشرق الأوسط.
وأكد أن السياسة الخارجية المصرية تعتمد على مبدأ منع تفجر الأزمات قبل وصولها إلى نقطة اللاعودة، وهو ما يفسر كثافة الاتصالات والتحركات، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، لاحتواء أي سيناريوهات قد تقود إلى مواجهات عسكرية واسعة النطاق.
الدبلوماسية الحركية الأمريكية تجاه إيران
وحول طبيعة التحركات الأمريكية الحالية تجاه طهران، أوضح أشرف سنجر، أن واشنطن تتبع ما يُعرف بـ«الدبلوماسية الحركية»، وهي استراتيجية تقوم على إرسال إشارات توحي بالاستعداد لعملية عسكرية وشيكة، بهدف ممارسة ضغط سياسي ونفسي على إيران لدفعها نحو تقديم تنازلات.
وأضاف أن هذا الأسلوب لا يعني بالضرورة وجود قرار أمريكي بالحرب، بقدر ما يعكس محاولة لرفع كلفة الرفض أمام طهران، وفتح الباب أمام تسويات تفاوضية، في ظل إدراك الولايات المتحدة لحساسية أي مواجهة عسكرية مباشرة في المنطقة.
صراع عالمي يتجاوز الإقليم
وأشار سنجر، إلى أن التوتر مع إيران لا يمكن فصله عن السياق الدولي الأوسع، موضحًا أن الضغوط الأمريكية على طهران، وكذلك على دول مثل فنزويلا، تأتي ضمن استراتيجية أشمل تهدف إلى محاصرة الصين وعرقلة تدفق النفط والطاقة إليها.
وأكد أن الشرق الأوسط بات ساحة مركزية في صراع النفوذ العالمي، ما يضاعف من خطورة أي تصعيد غير محسوب، ويجعل من الحلول الدبلوماسية الخيار الأقل كلفة لجميع الأطراف المعنية.