أيمن عبد المحسن: حرب استنزاف إسرائيلية وأمريكية ضد إيران|فيديو
قال اللواء أيمن عبد المحسن، المتخصص في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، إن إيران تواجه خلال المرحلة الحالية حرب استنزاف متعددة الأدوات تقودها إسرائيل والولايات المتحدة، في ظل تصاعد ملحوظ للتوترات الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن هذا النمط من الصراع لا يعتمد على المواجهة المباشرة بقدر ما يستهدف إنهاك القدرات الإيرانية على المدى المتوسط والطويل.
وأوضح عبد المحسن، أن الضغوط المفروضة على طهران تتوزع بين ضربات عسكرية غير معلنة، وعقوبات اقتصادية مشددة، إلى جانب إجراءات سياسية ودبلوماسية تهدف في مجملها إلى دفع النظام الإيراني للقبول بشروط الاتفاقات الدولية، والحد من نفوذه الإقليمي المتنامي.
غارات إسرائيلية وعقوبات غربية
وأشار الخبير العسكري، إلى أن إسرائيل تنفذ حربًا غير تقليدية ضد إيران، تعتمد على غارات نوعية تستهدف قدراتها العسكرية والتكنولوجية، سواء داخل الأراضي الإيرانية أو عبر استهداف أذرعها في الإقليم، وأضاف أن هذه العمليات تأتي في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليص هامش الحركة الإيراني دون الانزلاق إلى حرب شاملة.
ولفت إلى أن هذه التحركات تتزامن مع فرض عقوبات اقتصادية جديدة، وإجراءات سياسية متزايدة، من بينها تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، وهو ما يمثل ضربة مباشرة لأحد أعمدة القوة العسكرية والأمنية في إيران، ويزيد من الضغوط على الاقتصاد والمؤسسات السيادية.
اضطرابات داخلية تزيد المشهد تعقيدًا
وأضاف اللواء أيمن عبد المحسن، أن المشهد الإيراني لا يقتصر على الضغوط الخارجية فقط، بل يتزامن مع توترات داخلية متصاعدة، في ظل استمرار الاحتجاجات والتظاهرات منذ ديسمبر 2025، ما يفرض تحديات إضافية على القيادة الإيرانية.
وأوضح أن هذه الاضطرابات الداخلية تُستغل سياسيًا من قبل القوى الغربية لزيادة الضغط على النظام، عبر الربط بين الملفين الداخلي والخارجي، وتصوير إيران كدولة تعاني من أزمات بنيوية تهدد استقرارها، وهو ما يضاعف من كلفة المواجهة بالنسبة لطهران.
احتشاد عسكري أمريكي ورسائل ردع
وأكد عبد المحسن، خلال حديثه في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي»، على شاشة القاهرة الإخبارية، أن الولايات المتحدة تعتمد على أدوات ضغط عسكرية واضحة، في مقدمتها الاحتشاد العسكري الكبير في المنطقة، وأشار إلى نشر حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» المزودة بمقاتلات متقدمة ومدمرات هجومية، إلى جانب مجموعات قتالية جوية من طائرات F-35.
وأوضح أن هذا الوجود العسكري لا يستهدف فقط الردع، بل يحمل رسائل مباشرة لإيران بأن واشنطن تمتلك الجاهزية الكاملة للتدخل في حال تجاوزت طهران خطوطًا حمراء معينة، سواء فيما يتعلق ببرنامجها النووي أو بتحركاتها في الإقليم.