والوفد هو الكسبان!
فاز الجميع في انتخابات حزب الوفد. تنافس قطبان وفديان كبيران، لكلٍّ منهما سجل من العطاء للحزب، ولتاريخه، ولجماهيره. قدَّم كلٌّ منهما من صحته ووقته ووقت أسرته وأمواله الكثير، وكان كلٌّ منهما أهلًا لقيادة الحزب، وكانت القيادة بهما جديرة.
لم يكن الفارق البسيط في النتيجة هو المعيار، بقدر ما كان حجم العطاء، وصدق المحبة التي رأيناها لهما، واتساع الحضور الذي سجّلته الدنيا كلها!
مبروك د. هاني سري الدين النتيجة، وقد قبلها في الحال راضيًا مرضيًّا ، وهنّأ خصمه، أو قل منافسه؛ لا رفض، ولا احتجاج، ولا تعصّب، ولا حتى انفعال، بل ابتسامة هادئة تشي بقوة صاحبها.
مبروك د. السيد البدوي؛ خبرة عطاء كبيرة كخبرة المعارك الحزبية ذاتها. ينتظره الحزب بما فيه ومن فيه، وينتظر أن يعيده إلى مساره الصحيح والمستحق، كأقدم أحزاب مصر، وأكثرها تعويلًا في الدفع إلى مشاركة سياسية حقيقية.
أعباءٌ ثقيلةٌ نراها قدرَه، ونراه قدرُها!
نقف أيديولوجيًا على النقيض من الوفد تمامًا، ونختلف معه وطرحه سياسيًا وتاريخيًا، لكننا نتمنى للحزب العريق السلامة، مشاركًا في بناء مستقبل مصر بعد سنوات طويلة من الانشغال بماضيها، وفاعلًا في إحياء التعدد الحزبي في البلاد.. والذهاب الي ممارسة سياسية نظيفة تبدأ كما بدأت.. انتخابات حرة نزيهة دون
ملاحظة واحدة !
وكما يقول نصف الهتاف الشهير : "والوفد هو الكسبان"!