رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير علاقات دولية: مصر تفشل مخطط التهجير وتعيد ضبط معادلة غزة|فيديو

أحمد سيد أحمد
أحمد سيد أحمد

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن السياسة المصرية نجحت في إفشال المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية، عبر التهجير القسري أو الطوعي للفلسطينيين، وتغيير التركيبة الديموغرافية لقطاع غزة. 

وخلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا لايف»، أشار إلى أن مصر اعتمدت سياسة «الحياد الإيجابي» المدعومة بمواقف ثابتة وواضحة، وهو ما مكّنها من التصدي لمحاولات فرض واقع جديد على الأرض الفلسطينية، والحفاظ على ثوابت القضية باعتبارها قضية تحرر وطني لا تقبل التصفية أو الالتفاف.

الحياد الإيجابي ودعم الاستقرار الإقليمي

وأوضح خبير العلاقات الدولية، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يقدّم مصر كركيزة أساسية لدعم الاستقرار الإقليمي والدولي، خاصة في ظل التحولات العالمية المتسارعة التي تميل إلى العسكرة والاستقطاب الحاد بين القوى الكبرى، وأضاف أن هذا النهج منح القاهرة مكانة متقدمة كدولة توازن قادرة على التواصل مع مختلف الأطراف دون الانحياز إلى محاور متصارعة.

وأشار إلى أن السياسة الخارجية المصرية قامت على مجموعة من المبادئ الواضحة، في مقدمتها احترام سيادة الدول، ودعم مفهوم الدولة الوطنية، ورفض الميليشيات المسلحة، وعدم الانخراط في سياسات الاستقطاب الدولي، هذه الثوابت، بحسب أحمد سيد أحمد، منحت مصر مصداقية وثقلاً سياسياً واقتصادياً واستراتيجياً، مكّنها من لعب دور محوري في إدارة الأزمات الكبرى، وعلى رأسها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

إنضاج وقف إطلاق النار بجهد مصري

وفيما يتعلق بملف وقف إطلاق النار، أوضح أحمد سيد أحمد، أن الجهود المصرية استمرت لأشهر طويلة، حتى وصلت إلى مرحلة «الإنضاج» التي ساهم فيها الدور الأمريكي، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لعب دوراً في هذه المرحلة، وهو ما أشاد به الرئيس السيسي في إطار تقدير الجهود المتكاملة.

وأضاف أن الإدارة الأمريكية أدركت، بفضل المقاربة المصرية، أن سياسات حكومة الاحتلال تدفع المنطقة نحو الهاوية، وهو ما دفع واشنطن إلى ممارسة ضغوط حقيقية على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالتوازي مع التحركات المصرية التي ركزت على إزالة العقبات وتضييق هامش المناورة أمام الاحتلال.

ثلاثة مسارات مصرية متوازية

وأشار الدكتور أحمد سيد أحمد، إلى أن التحرك المصري في أزمة غزة سار عبر ثلاثة مسارات متوازية ومتكاملة. المسار الأول كان أمنياً، من خلال رعاية المفاوضات وتثبيت وقف إطلاق النار، بما يحد من نزيف الدم ويمنع توسيع رقعة الصراع.

أما المسار الثاني فكان إنسانياً، حيث قدمت مصر أكثر من 75% من إجمالي المساعدات الإغاثية التي دخلت قطاع غزة، في تأكيد عملي على دورها التاريخي في دعم الشعب الفلسطيني، بينما تمثل المسار الثالث في التحرك السياسي، عبر حشد الدعم الدولي لإحياء حل الدولتين كخيار عادل ومستدام لإنهاء الصراع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء